تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
السَّمِيعُ ) * لدعاء الملتجئين إليه * ( الْعَلِيمُ ) * بأحوالهم وما يصلحهم . * ( ثُمَّ بَدا لَهُمْ ) * ثمّ ظهر للعزيز وأهله * ( مِنْ بَعْدِ ما رَأَوُا الآياتِ ) * الشواهد الدالَّة على براءة يوسف ، كشهادة الصبيّ ، وقدّ القميص ، وقطع النساء أيديهنّ ، واستعصامه عنهنّ . وفاعل « بدا » مضمر ، وهو : رأي ، يفسّره قوله : * ( لَيَسْجُنُنَّه حَتَّى حِينٍ ) * وذلك لأنّ راعيل خدعت زوجها ، وحملته على سجنه زمانا حتّى تبصر ما ترصّدت منه ، أو يحسب الناس أنّه المجرم ، فلبث في السجن سبع سنين .
ودَخَلَ مَعَه السِّجْنَ فَتَيانِ قالَ أَحَدُهُما إِنِّي أَرانِي أَعْصِرُ خَمْراً وقالَ الآخَرُ إِنِّي أَرانِي أَحْمِلُ فَوْقَ رَأْسِي خُبْزاً تَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْه نَبِّئْنا بِتَأْوِيلِه إِنَّا نَراكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ ( 36 ) قالَ لا يَأْتِيكُما طَعامٌ تُرْزَقانِه إِلَّا نَبَّأْتُكُما بِتَأْوِيلِه قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَكُما ذلِكُما مِمَّا عَلَّمَنِي رَبِّي إِنِّي تَرَكْتُ مِلَّةَ قَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّه وهُمْ بِالآخِرَةِ هُمْ كافِرُونَ ( 37 ) واتَّبَعْتُ مِلَّةَ آبائِي إِبْراهِيمَ وإِسْحاقَ ويَعْقُوبَ ما كانَ لَنا أَنْ نُشْرِكَ بِاللَّه مِنْ شَيْءٍ ذلِكَ مِنْ فَضْلِ اللَّه عَلَيْنا وعَلَى النَّاسِ ولكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَشْكُرُونَ ( 38 ) يا صاحِبَيِ السِّجْنِ أَأَرْبابٌ مُتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ اللَّه الْواحِدُ الْقَهَّارُ ( 39 ) ما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِه إِلَّا أَسْماءً سَمَّيْتُمُوها أَنْتُمْ وآباؤُكُمْ ما أَنْزَلَ اللَّه بِها مِنْ سُلْطانٍ إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّه أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاه
زبدة التفاسير — صفحة 366 | الملا فتح الله الكاشاني / مؤسسة المعارف الإسلامية