عشرة سنة ، وعشرون ، وثلاث وثلاثون ، وأربعون . وقيل : أقصاه ثنتان وستّون .
* ( آتَيْناه حُكْماً ) * حكمة ، وهو العلم المؤيّد بالعمل . أو حكما بين الناس ، أو النبوّة .
* ( وَعِلْماً ) * يعني : علم تأويل الأحاديث ، أو علم الشريعة * ( وكَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ) * تنبيه على أنّه تعالى إنّما آتاه ذلك جزاء على إحسانه في عمله ، واتّقائه في عنفوان أمره . وعن الحسن : من أحسن عبادة ربّه في شيبته ، آتاه اللَّه الحكمة في اكتهاله .
وراوَدَتْه الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِها عَنْ نَفْسِه وغَلَّقَتِ الأَبْوابَ وقالَتْ هَيْتَ لَكَ قالَ مَعاذَ اللَّه إِنَّه رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوايَ إِنَّه لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ ( 23 ) ولَقَدْ هَمَّتْ بِه وهَمَّ بِها لَوْ لا أَنْ رَأى بُرْهانَ رَبِّه كَذلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْه السُّوءَ والْفَحْشاءَ إِنَّه مِنْ عِبادِنَا الْمُخْلَصِينَ ( 24 ) واسْتَبَقَا الْبابَ وقَدَّتْ قَمِيصَه مِنْ دُبُرٍ وأَلْفَيا سَيِّدَها لَدَى الْبابِ قالَتْ ما جَزاءُ مَنْ أَرادَ بِأَهْلِكَ سُوءاً إِلَّا أَنْ يُسْجَنَ أَوْ عَذابٌ أَلِيمٌ ( 25 )
ثمّ أخبر سبحانه عن امرأة العزيز وما همّت به ، فقال : * ( وراوَدَتْه الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِها عَنْ نَفْسِه ) * طلبت منه وتمحّلت « 1 » أن يواقعها ، من : راد يرود إذا جاء وذهب لطلب شيء ، ومنه : الرائد . كأنّ المعنى : خادعته عن نفسه ، أي : فعلت ما يفعل المخادع لصاحبه عن الشيء الَّذي لا يريد أن يخرجه من يده ، يحتال أن يغلبه عليه
هامش
( 1 ) تمحّل الشيء : احتال في طلبه .