* ( بِثَمَنٍ بَخْسٍ ) * مبخوس ، لزيفه أو نقصانه نقصانا ظاهرا * ( دَراهِمَ ) * بدل من الثمن * ( مَعْدُودَةٍ ) * قليلة ، فإنّهم كانوا يزنون ما بلغ الأوقية ، ويعدّون ما دونها . قيل : كان عشرين درهما . وقيل : اثنين وعشرين . وقيل : عشرة . فاقتسموها درهمين درهمين .
* ( وَكانُوا فِيه ) * في يوسف * ( مِنَ الزَّاهِدِينَ ) * الراغبين عنه . والضمير في « وكانوا » إن كان للإخوة فظاهر . وإن كان للرفقة وكانوا بائعين من العزيز ، فزهدهم فيه لأنّهم التقطوه والملتقط للشيء متهاون به ، خائف من انتزاعه ، مستعجل في بيعه وإن كانوا مبتاعين من الإخوة ، فلأنّهم اعتقدوا أنّه آبق . و « فيه » متعلَّق بالزاهدين إن جعل اللام للتعريف . وإن جعل بمعنى « الَّذي » فهو متعلَّق بمحذوف يبيّنه « الزاهدين » ، لأنّ متعلَّق الصلة لا يتقدّم على الموصول .
* ( وَقالَ الَّذِي اشْتَراه مِنْ مِصْرَ ) * وهو العزيز الَّذي كان على خزائن مصر .
واسمه قطفير أو اطفير ، والعزيز لقبه ، ومن كان بمكانه يسمّى بالعزيز ، لعزّته عند الناس ، ولهذا لمّا عبّر يوسف رؤيا الملك سمّي العزيز وجعل مكان العزيز . وكان الملك يومئذ ريّان بن الوليد العمليقي ، وقد آمن بيوسف حين شاهد منه المعجزات ، ومات في حياته .
وقيل : كان فرعون موسى ، عاش أربعمائة سنة ، وكان إلى زمن موسى ، بدليل قوله تعالى : * ( ولَقَدْ جاءَكُمْ يُوسُفُ مِنْ قَبْلُ بِالْبَيِّناتِ ) * « 1 » .
والمشهور أنّ فرعون موسى من أولاد فرعون يوسف ، والآية من قبيل خطاب الأولاد بأحوال الآباء .
روي أنّه اشتراه العزيز وهو ابن سبع عشر سنة ، ولبث في منزله ثلاث عشرة سنة ، واستوزره الريّان وهو ابن ثلاثين سنة ، وآتاه العلم والحكمة وهو ابن ثلاث وثلاثين سنة ، وتوفّى وهو ابن مائة وعشرين سنة .
هامش
( 1 ) غافر : 34 .