والكفر وآمن معك .
* ( وَلا تَطْغَوْا ) * ولا تخرجوا عمّا حدّ لكم من حدود اللَّه * ( إِنَّه بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ) * فهو مجازيكم عليه . وهو في معنى التعليل للأمر والنهي .
وفي الآية دليل على وجوب اتّباع النصوص من غير تصرّف وانحراف ، بنحو قياس واستحسان .
ولا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وما لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّه مِنْ أَوْلِياءَ ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ ( 113 ) وأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ وزُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ ذلِكَ ذِكْرى لِلذَّاكِرِينَ ( 114 ) واصْبِرْ فَإِنَّ اللَّه لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ ( 115 )
ثمّ نهى اللَّه سبحانه عن المداهنة في الدين والميل إلى الظالمين ، فقال : * ( ولا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا ) * ولا تميلوا إلى الَّذين وجد منهم الظلم أدنى ميل ، فإنّ الركون هو الميل اليسير ، كالتزيّي بزيّهم ، وتعظيم ذكرهم ، وكذا الرضا بفعلهم ، ومصاحبتهم ومداهنتهم ، ومدّ العين إلى زهرتهم * ( فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ ) * بركونكم إليهم .
وإذا كان الركون إلى من وجد منه ما يسمّى ظلما كذلك ، فما ظنّك بالركون إلى الظالمين - أي : الموسومين بالظلم - ثمّ بالميل إليهم كلّ الميل ، ثمّ بالظلم نفسه ، والانهماك فيه ؟ ! وقال سفيان : في جهنّم واد لا يسلكها إلَّا القرّاء الزائرون للملوك . وعن الأوزاعي : ما من شيء أبغض إلى اللَّه من عالم يزور عاملا . وعن محمّد بن مسلمة :
الذباب على العذرة أحسن من قارئ على باب هؤلاء .