سوى ما شاء ربّك من الزيادة الَّتي لا آخر لها على مدّة بقاء السماوات والأرض .
وقرأ حمزة وحفص : سعدوا على البناء للمفعول ، من : سعده اللَّه تعالى ، بمعنى : أسعده . و « عطاء » نصب على المصدر المؤكّد ، أي : أعطوا عطاء ، أو الحال من « الجنّة » ، فإنّه مفعول بواسطة .
فَلا تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِمَّا يَعْبُدُ هؤُلاءِ ما يَعْبُدُونَ إِلَّا كَما يَعْبُدُ آباؤُهُمْ مِنْ قَبْلُ وإِنَّا لَمُوَفُّوهُمْ نَصِيبَهُمْ غَيْرَ مَنْقُوصٍ ( 109 )
ولمّا قصّ سبحانه قصص الكفّار ، وما أحلّ بهم من نقمه ، وما أعدّ لهم من عذابه ، قال تسلية لرسوله ، وعدة بالانتقام منهم ، ووعيدا لهم : * ( فَلا تَكُ فِي مِرْيَةٍ ) * شكّ بعد ما أنزل إليك من مآل الناس ، من الشقاوة والسعادة * ( مِمَّا يَعْبُدُ هؤُلاءِ ) * « ما » مصدريّة ، أي : من عبادة هؤلاء المشركين ، في أنّها ضلال مؤدّ إلى مثل ما حلّ بمن قبلهم ممّن قصصنا عليك سوء عاقبة عبادتهم . أو موصولة ، أي : من حال ما يعبدونه في أنّه يضرّ ولا ينفع .
* ( ما يَعْبُدُونَ إِلَّا كَما يَعْبُدُ آباؤُهُمْ مِنْ قَبْلُ ) * استئناف ، معناه : تعليل النهي عن المرية ، أي : هم وآباؤهم سواء في الشّرك ، ما يعبدون إلَّا كعبادة آبائهم ، على تقدير المصدريّة . أو ما يعبدون شيئا إلَّا مثل ما عبدوه من الأوثان ، على تقدير الموصوليّة .
وقد بلغك ما لحق آباءهم من ذلك ، فسيلحقهم مثله ، لأنّ التماثل في الأسباب - وهي عبادة الأوثان هنا - يقتضي التماثل في المسبّبات ، وهي العقوبات . ومعنى « كما يعبد » : كما كان يعبد ، فحذف لدلالة « من قبل » عليه .
* ( وَإِنَّا لَمُوَفُّوهُمْ نَصِيبَهُمْ ) * حظَّهم من العذاب كما وفّينا آباءهم . أو من الرزق ، فيكون عذرا لتأخير العذاب عنهم مع قيام ما يوجبه . * ( غَيْرَ مَنْقُوصٍ ) * حال من النصيب ، لإفادة معنى التوفية حقيقة ، ورفع توهّم المعنى المجازي ، فإنّك تقول :