تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
وصلاة الزلف : العشاء الآخرة . وقيل : صلاة طرفي النهار : الغداة والظهر والعصر . وصلاة زلف الليل : المغرب والعشاء الآخرة . وعن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « المغرب والعشاء زلفتا الليل » . * ( إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ ) * يكفّرنها . قال أكثر المفسّرين : إن الصلوات الخمس تكفّر ما بينها من الذنوب ، لأنّ الحسنات معرّفة باللام . وقد تقدّم ذكر الصلوات . * ( ذلِكَ ) * إشارة إلى قوله : « فاستقم » وما بعده . وقيل : إلى القرآن . * ( ذِكْرى لِلذَّاكِرِينَ ) * عظة للمتّعظين . قيل : نزلت في أبي اليسر عمرو بن غزية الأنصاري ، كان يبيع التمر ، فأتته امرأة فأعجبته ، فقال لها : إنّ في البيت أجود من هذا التمر . فذهبت إلى بيته ، فضمّها إلى نفسه وقبّلها . فقالت له : اتّق اللَّه . فتركها وندم ، فأتى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم فأخبره بما فعل . فقال : أنتظر أمر ربّي . فلمّا صلَّى صلاة العصر نزلت هذه الآية . فقال : نعم ، اذهب فإنّها كفّارة لما عملت . وروى الواحدي بإسناده عن حمّاد بن سلمة ، عن عليّ بن زيد ، عن أبي عثمان ، قال : « كنت مع سلمان تحت شجرة ، فأخذ غصنا يابسا منها فهزّه حتّى تحاتّ ورقه ، ثمّ قال : يا أبا عثمان ألا تسألني لم أفعل هذا ؟ قلت : ولم تفعله ؟ قال : إنّ المسلم إذا توضّأ فأحسن الوضوء ثمّ صلَّى الصلوات الخمس تحاتّت خطاياه كما يتحاتّ هذا الورق ، ثمّ قرأ هذه الآية : « وأَقِمِ الصَّلاةَ » إلى آخرها » « 1 » . وبإسناده عن أبي أمامة قال : « بينما رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم في المسجد ونحن قعود معه إذ جاءه رجل فقال : يا رسول اللَّه إنّي أصبت حدّا فأقمه . فقال : هل شهدت
هامش
( 1 ) الوسيط 2 : 595 - 596 .
زبدة التفاسير — صفحة 325 | الملا فتح الله الكاشاني / مؤسسة المعارف الإسلامية