المسبّب ، تعظيما للأمر ، فإنّه
روي أنّ جبرئيل عليه السّلام ادخل جناحه تحت مدائنهم الأربع ورفعها إلى السماء ، حتّى سمع أهل السماء نباح الكلاب وصياح الديكة ، ثمّ قلبها عليهم .
* ( وَأَمْطَرْنا عَلَيْها ) * على المدن بعد التقليب ، تغليظا للعقوبة . أو على شذاذها .
* ( حِجارَةً مِنْ سِجِّيلٍ ) * من طين متحجّر ، لقوله : * ( حِجارَةً مِنْ طِينٍ ) * « 1 » . وهذا معرّب ، وأصله : سنگ گل . وقيل : إنّه من : أسجله إذا أرسله ، أو أدرّ عطيّته . والمعنى : من مثل الشيء المرسل ، أو من مثل العطيّة في الإدرار . أو من السجلّ ، أي : ممّا كتب اللَّه تعالى أن يعذّبهم به . وقيل : أصله من سجّين ، أي : من جهنّم ، فأبدلت نونه لاما .
* ( مَنْضُودٍ ) * نضد معدّا لعذابهم في السماء . أو نضد في الإرسال بتتابع بعضه بعضا ، كقطار الأمطار . أو نضد بعضه على بعض ، وألصق به .
* ( مُسَوَّمَةً ) * معلمة للعذاب . وقيل : معلمة ببياض وحمرة ، أو بسيماء تتميّز به عن حجارة الأرض ، أو باسم من يرمى بها . * ( عِنْدَ رَبِّكَ ) * في خزائنه ، أي : فيها علامات يدلّ على أنّها معدّة للعذاب * ( وما هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ ) * فإنّهم بظلمهم حقيق بأن تمطر عليهم . روي أنّ حجرا بقي معلَّقا بين السماء والأرض أربعين يوما ، يتوقّع به رجل من قوم لوط كان في الحرم ، حتّى خرج منها فأصابه . قال قتادة : وكانوا أربعة ألف ألف .
وفي خاتمة الآية وعيد لكلّ ظالم . وعنه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم أنّه سأل جبرئيل عليه السّلام فقال :
« يعني ظالمي أمّتك ، ما من ظالم منهم إلَّا وهو بعرض حجر يسقط عليه من ساعة إلى ساعة » .
وقيل : الضمير للقرى ، أي : هي قريبة من ظالمي مكّة ، يمرّون بها في
هامش
( 1 ) الذاريات : 33 .