تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
ومَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّه كَذِباً أُولئِكَ يُعْرَضُونَ عَلى رَبِّهِمْ ويَقُولُ الأَشْهادُ هؤُلاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلى رَبِّهِمْ أَلا لَعْنَةُ اللَّه عَلَى الظَّالِمِينَ ( 18 ) الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّه ويَبْغُونَها عِوَجاً وهُمْ بِالآخِرَةِ هُمْ كافِرُونَ ( 19 ) أُولئِكَ لَمْ يَكُونُوا مُعْجِزِينَ فِي الأَرْضِ وما كانَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّه مِنْ أَوْلِياءَ يُضاعَفُ لَهُمُ الْعَذابُ ما كانُوا يَسْتَطِيعُونَ السَّمْعَ وما كانُوا يُبْصِرُونَ ( 20 ) أُولئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وضَلَّ عَنْهُمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ ( 21 ) لا جَرَمَ أَنَّهُمْ فِي الآخِرَةِ هُمُ الأَخْسَرُونَ ( 22 ) * ( وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّه كَذِباً ) * كأن أسند إليه ما لم ينزله أو نفى عنه ما أنزله ، أي : لا أحد أظلم منه . وإخراجه مخرج الاستفهام ليكون أبلغ . * ( أُولئِكَ يُعْرَضُونَ عَلى رَبِّهِمْ ) * في الموقف ، بأن يحبسوا ويعرضوا ويوقفوا موقفا يراهم الخلائق للمطالبة بما عملوا ، أو تعرض أعمالهم * ( ويَقُولُ الأَشْهادُ ) * من الملائكة والحفظة والنبيّين ، أو شهد كل إمام عصر من أئمّة المؤمنين ، أو من جوارحهم . وهو جمع شاهد كأصحاب ، أو شهيد كأشراف . * ( هؤُلاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلى رَبِّهِمْ ) * . وقوله : * ( أَلا لَعْنَةُ اللَّه عَلَى الظَّالِمِينَ ) * ابتداء كلام ، أو تتمّة كلام الأشهاد . وفيه تهويل عظيم ممّا يحيق بهم حينئذ ، لظلمهم بالكذب على اللَّه تعالى . * ( الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّه ) * عن دينه الإسلام * ( ويَبْغُونَها عِوَجاً ) * ويصفونها بالاعوجاج عن الحقّ والصواب وهي مستقيمة . أو يبغون أهلها أن يعوجّوا عن الحقّ بالردّة ، وهم الثابتة عليه . * ( وهُمْ بِالآخِرَةِ هُمْ كافِرُونَ ) * والحال
زبدة التفاسير — صفحة 264 | الملا فتح الله الكاشاني / مؤسسة المعارف الإسلامية