تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
* ( ولا تَكُونَنَّ مِنَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِ اللَّه فَتَكُونَ مِنَ الْخاسِرِينَ ) * هذا أيضا من باب التهييج والتثبيت وقطع أطماع الكفّار عنه ، كقوله : * ( فَلا تَكُونَنَّ ظَهِيراً لِلْكافِرِينَ ) * « 1 » . * ( إِنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ ) * ثبتت * ( عَلَيْهِمْ كَلِمَتُ رَبِّكَ ) * قول اللَّه الَّذي كتبه في اللوح وأخبر به الملائكة من أنّهم يموتون على الكفر ويخلدون في العذاب * ( لا يُؤْمِنُونَ ) * إذ لا يكذّب كلامه . * ( وَلَوْ جاءَتْهُمْ كُلُّ آيَةٍ ) * كلّ معجزة ودلالة واضحة ممّا يقترحونها * ( حَتَّى يَرَوُا الْعَذابَ الأَلِيمَ ) * فيصيروا ملجئين إلى الإيمان ، وحينئذ لا ينفعهم كما لم ينفع فرعون .
فَلَوْ لا كانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَها إِيمانُها إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا آمَنُوا كَشَفْنا عَنْهُمْ عَذابَ الْخِزْيِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا ومَتَّعْناهُمْ إِلى حِينٍ ( 98 ) ولمّا ذكر سبحانه أنّ إيمان فرعون لم يقبل عند معاينة العذاب ، وصل ذلك بذكر إيمان قوم يونس عليه السّلام قبيل نزول العذاب ، فقال : * ( فَلَوْ لا كانَتْ قَرْيَةٌ ) * فهلَّا كانت قرية - أي : أهل قرية - من القرى الَّتي أهلكناها * ( آمَنَتْ ) * وقت بقاء التكليف قبل معاينة العذاب ، ولم يؤخّروا التوبة إليها كما أخّر فرعون * ( فَنَفَعَها إِيمانُها ) * بأن يقبله اللَّه تعالى منها ويكشف العذاب عنها * ( إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ ) * لكن قوم يونس * ( لَمَّا آمَنُوا ) * أوّل ما رأوا أمارة العذاب ولم يؤخّروه إلى حلوله * ( كَشَفْنا عَنْهُمْ عَذابَ الْخِزْيِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا ) * . ويجوز أن تكون الجملة في معنى النفي ، لتضمّن حرف التحضيض معناه ،
هامش
( 1 ) القصص : 86 .