تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
والحقير * ( إِلَّا كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُوداً ) * شاهدين مطَّلعين عليه * ( إِذْ تُفِيضُونَ فِيه ) * تخوضون فيه وتندفعون ، من : أفاض في العمل إذا اندفع فيه . * ( وَما يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ ) * ولا يبعد عنه ، ولا يغيب عن علمه . وقرأ الكسائي بكسر الزاي هنا وفي سبأ « 1 » . * ( مِنْ مِثْقالِ ذَرَّةٍ ) * في موضع الرفع ، و « من » زائدة . والذرّة ما يوازن نملة صغيرة أو هباء . * ( فِي الأَرْضِ ولا فِي السَّماءِ ) * أي : في الوجود والإمكان ، فإنّ العامّة لا تعرف ممكنا غيرهما ليس فيهما ولا متعلَّقا بهما . وتقديم الأرض لأنّ الكلام في شؤون أهلها وأحوالهم وأعمالهم . والمقصود منه هو البرهان على إحاطة علمه بها . * ( ولا أَصْغَرَ مِنْ ذلِكَ ولا أَكْبَرَ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ ) * كلام برأسه مقرّر لما قبله . و « لا » نافية ، و « أصغر » اسمها ، و « في كتاب » خبرها . وقرأ حمزة ويعقوب بالرفع على الابتداء والخبر . ومن عطف على لفظ « مثقال ذرّة » وجعل الفتح بدل الكسر ، لامتناع الصرف ، أو على محلَّه مع الجارّ ، جعل الاستثناء منقطعا . والمراد بالكتاب اللوح المحفوظ .
أَلا إِنَّ أَوْلِياءَ اللَّه لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ولا هُمْ يَحْزَنُونَ ( 62 ) الَّذِينَ آمَنُوا وكانُوا يَتَّقُونَ ( 63 ) لَهُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وفِي الآخِرَةِ لا تَبْدِيلَ لِكَلِماتِ اللَّه ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ( 64 ) ولا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ إِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّه جَمِيعاً هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ( 65 ) ولمّا ذكر أنّه يحصي أعمال خلقه بشّر من تولَّاه وذكر ما أعدّ لهم ، فقال :
هامش
( 1 ) سبأ : 3 .