تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
علما ، ولم يشاهد عالما ، ولم ينشئ شعرا ولا خطبة ، ثمّ قرأ عليهم كتابا بذّت « 1 » فصاحته فصاحة كلّ منطيق فصيح ، وعلا عن كلّ منثور ومنظوم ، واحتوى على قواعد علمي الأصول والفروع ، وأعرب عن أقاصيص الأوّلين وأحاديث الآخرين على ما هي عليه ، علم أنّه معلَّم به من اللَّه تعالى . * ( أَفَلا تَعْقِلُونَ ) * أي : أفلا تستعملون عقولكم بالتدبّر والتفكّر فيه لتعلموا أنّه ليس إلَّا من اللَّه تعالى ؟ ! * ( فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّه كَذِباً ) * أي : لا أحد أظلم ممّن اخترع على اللَّه كذبا . وهذا تفاد ممّا أضافوه إليه كناية ، أو تظليم للمشركين بافترائهم على اللَّه في قولهم : إنّه لذو شريك وذو ولد . * ( أَوْ كَذَّبَ بِآياتِه ) * فكفر بها * ( إِنَّه لا يُفْلِحُ الْمُجْرِمُونَ ) * أي : المشركون المتوغَّلون في الطغيان والعصيان .
ويَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّه ما لا يَضُرُّهُمْ ولا يَنْفَعُهُمْ ويَقُولُونَ هؤُلاءِ شُفَعاؤُنا عِنْدَ اللَّه قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللَّه بِما لا يَعْلَمُ فِي السَّماواتِ ولا فِي الأَرْضِ سُبْحانَه وتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ ( 18 ) وما كانَ النَّاسُ إِلَّا أُمَّةً واحِدَةً فَاخْتَلَفُوا ولَوْ لا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ فِيما فِيه يَخْتَلِفُونَ ( 19 ) ويَقُولُونَ لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْه آيَةٌ مِنْ رَبِّه فَقُلْ إِنَّمَا الْغَيْبُ لِلَّه فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ ( 20 ) وإِذا أَذَقْنَا النَّاسَ رَحْمَةً مِنْ بَعْدِ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُمْ إِذا لَهُمْ مَكْرٌ فِي آياتِنا قُلِ اللَّه أَسْرَعُ مَكْراً إِنَّ رُسُلَنا يَكْتُبُونَ ما تَمْكُرُونَ ( 21 )
هامش
( 1 ) بذّ يبذّ : غلب وفاق .
زبدة التفاسير — صفحة 197 | الملا فتح الله الكاشاني / مؤسسة المعارف الإسلامية