فقلت : يا عبّاس أمر عظيم .
فقال : أمر عظيم .
فقلت : ويحك ما هذا ؟
فقال : هذا ابن أخي محمّد بن عبد اللَّه بن عبد المطَّلب يزعم أنّ اللَّه بعثه رسولا ، وأنّ كنوز كسرى وقيصر ستفتح عليه ، وهذا الغلام عليّ بن أبي طالب ، وهذه المرأة خديجة بنت خويلد زوجة محمّد ، تابعاه على دينه ، وأيم اللَّه ما على ظهر الأرض كلَّها أحد على هذا الدين غير هؤلاء .
فقال عفيف الكندي بعد ما أسلم ورسخ الإسلام في قلبه : يا ليتني كنت رابعا .
وروي أنّ أبا طالب قال لعليّ عليه السّلام : أي : بنيّ ما هذا الدين الَّذي أنت عليه ؟
قال : يا أبة آمنت باللَّه ورسوله ، وصدّقته فيما جاء به ، وصلَّيت معه للَّه . فقال له : ألا إنّ محمّدا لا يدعو إلَّا إلى خير فالزمه .
وروى عبيد اللَّه بن موسى ، عن العلاء بن صالح ، عن المنهال بن عمرو ، عن عباد بن عبد اللَّه ، قال : سمعت عليّا عليه السّلام يقول : « أنا عبد اللَّه وأخو رسوله ، وأنا الصدّيق الأكبر ، لا يقولها بعدي إلَّا كذّاب مفتر ، صلَّيت قبل الناس سبع سنين » .
وفي مسند السيّد أبي طالب الهروي مرفوعا إلى أبي أيّوب عن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم قال : « صلَّت الملائكة عليّ وعلى عليّ سبع سنين ، وذلك أنّه لم يصلّ فيها أحد غيري وغيره » .
وقيل : إنّ أوّل من أسلم بعد خديجة أبو بكر . عن إبراهيم النخعي . وقيل : أوّل من أسلم بعدها زيد بن حارثة . عن الزهري وسليمان بن يسار وعروة بن أبي الزبير .
وروى الحاكم أبو القاسم الحسكاني « 1 » بإسناده مرفوعا إلى عبد الرحمن بن
هامش
( 1 ) شواهد التنزيل 1 : 333 ح 342 .