تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 637

مساهمون:

ص٦٣٧
استمراركم على الصمات من دعائهم .
إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّه عِبادٌ أَمْثالُكُمْ فَادْعُوهُمْ فَلْيَسْتَجِيبُوا لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 194 ) أَلَهُمْ أَرْجُلٌ يَمْشُونَ بِها أَمْ لَهُمْ أَيْدٍ يَبْطِشُونَ بِها أَمْ لَهُمْ أَعْيُنٌ يُبْصِرُونَ بِها أَمْ لَهُمْ آذانٌ يَسْمَعُونَ بِها قُلِ ادْعُوا شُرَكاءَكُمْ ثُمَّ كِيدُونِ فَلا تُنْظِرُونِ ( 195 ) إِنَّ وَلِيِّيَ اللَّه الَّذِي نَزَّلَ الْكِتابَ وهُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ ( 196 ) والَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِه لا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَكُمْ ولا أَنْفُسَهُمْ يَنْصُرُونَ ( 197 ) وإِنْ تَدْعُوهُمْ إِلَى الْهُدى لا يَسْمَعُوا وتَراهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ وهُمْ لا يُبْصِرُونَ ( 198 ) ثمّ أتمّ سبحانه الحجّة على المشركين بقوله : * ( إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّه ) * أي : تعبدونهم وتسمّونهم آلهة * ( عِبادٌ أَمْثالُكُمْ ) * من حيث إنّها مملوكة مسخّرة * ( فَادْعُوهُمْ ) * في مهمّاتكم ، ولصرف الأسواء عنكم * ( فَلْيَسْتَجِيبُوا لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ) * أنّهم آلهة . ويحتمل أنّهم لمّا نحتوها بصور الأناسيّ قال لهم : إنّ نهاية أمرهم أن يكونوا أحياء عقلاء أمثالكم ، فلا يستحقّون عبادتكم ، كما لا يستحقّ بعضكم عبادة بعض . ثمّ أبطل أن يكونوا عبادا أمثالهم ، فقال : * ( أَلَهُمْ أَرْجُلٌ يَمْشُونَ بِها أَمْ لَهُمْ أَيْدٍ يَبْطِشُونَ بِها أَمْ لَهُمْ أَعْيُنٌ يُبْصِرُونَ بِها أَمْ لَهُمْ آذانٌ يَسْمَعُونَ بِها ) * .