تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 635

مساهمون:

ص٦٣٥
* ( حَمَلَتْ حَمْلاً خَفِيفاً ) * خفّ عليها بحيث لم يمنعها الحمل عن شيء من التصرّف ، ولم تلق منه ما تلقى منه العوامل غالبا من الأذى . أو محمولا خفيفا ، وهو النطفة . * ( فَمَرَّتْ بِه ) * فاستمرّت به ، وقامت وقعدت . * ( فَلَمَّا أَثْقَلَتْ ) * صارت ذات ثقل بكبر الولد في بطنها . أو حان وقت ثقل حملها ، كما يقال : أقربت . * ( دَعَوَا ) * أي : دعا آدم وحوّاء * ( اللَّه رَبَّهُما ) * ومالك أمرهما الَّذي هو الحقيق أن يلتجأ إليه * ( لَئِنْ آتَيْتَنا صالِحاً ) * وهبت لنا ولدا سويّا قد صلح بدنه . وقيل : ولدا ذكرا ، لأنّ الذكورة من الصلاح والجودة . * ( لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ ) * لك على هذه النعمة المجدّدة . والضمير في « آتيتنا » و « لنكوننّ » لهما ولكلّ من يتناسل من ذرّيّتهما . * ( فَلَمَّا آتاهُما صالِحاً جَعَلا لَه شُرَكاءَ فِيما آتاهُما ) * أي : جعل أولادهما له شركاء فيما آتى أولادهما ، على حذف المضاف وإقامة المضاف إليه مقامه ، فإنّ آدم وحوّاء بريئان من الشرك . ومعنى إشراكهم فيما آتاهم اللَّه تسميتهم أولادهم بعبد العزّى وعبد مناف وعبد يغوث وما أشبه ذلك ، مكان عبد اللَّه وعبد الرحمن وعبد الرحيم . ويدلّ على حذف المضاف قوله : * ( فَتَعالَى اللَّه عَمَّا يُشْرِكُونَ ) * حيث جمع الضمير . وكذلك قوله : * ( أَيُشْرِكُونَ ما لا يَخْلُقُ شَيْئاً ) * ما لا يقدر على خلق شيء * ( وهُمْ يُخْلَقُونَ ) * يعني : الأصنام أجريت مجرى أولي العلم بناء على اعتقادهم فيها وتسميتهم إيّاها آلهة . وما قالت العامّة من أنّ حوّاء لمّا حملت أتاها إبليس في صورة رجل فقال لها : ما يدريك ما في بطنك ، لعلَّه بهيمة أو كلب ؟ وما يدريك من أين يخرج ؟ فخافت من ذلك وذكرت لآدم عليه السّلام ، فهمّا منه . ثمّ عاد إليها وقال : إنّي من اللَّه بمنزلة ، فإن دعوت اللَّه تعالى أن يجعله خلقا مثلك ، ويسهّل عليك خروجه ، تسمّيه
زبدة التفاسير — صفحة 635 | الملا فتح الله الكاشاني / مؤسسة المعارف الإسلامية