تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 622

مساهمون:

ص٦٢٢
في فرسخ . وقيل لهم : إن قبلتموها بما فيها وإلَّا ليقعنّ عليكم ، فلمّا نظروا إلى الجبل خرّوا سجّدا على أحد شقّي وجوههم ، ينظرون إلى الجبل خوفا من سقوطه . وقوله : * ( خُذُوا ) * على إضمار القول ، أي : وقلنا : خذوا ، أو قائلين : خذوا * ( ما آتَيْناكُمْ ) * من الكتاب * ( بِقُوَّةٍ ) * بجدّ وعزم على تحمّل مشاقّه . وهو حال من الواو . * ( واذْكُرُوا ما فِيه ) * من الأوامر والنواهي ، فاعملوا به ولا تتركوه كالمنسيّ * ( لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ) * فضائح الأعمال ورذائل الأخلاق .
وإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وأَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى شَهِدْنا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هذا غافِلِينَ ( 172 ) أَوْ تَقُولُوا إِنَّما أَشْرَكَ آباؤُنا مِنْ قَبْلُ وكُنَّا ذُرِّيَّةً مِنْ بَعْدِهِمْ أَفَتُهْلِكُنا بِما فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ ( 173 ) وكَذلِكَ نُفَصِّلُ الآياتِ ولَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ( 174 ) ثمّ ذكر سبحانه ما أخذ على الخلق من المواثيق بعقولهم عقيب ذكر المواثيق الَّتي في الكتب ، جمعا بين دلائل السمع والعقل ، وإبلاغا في إقامة الحجّة ، فقال : * ( وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ ) * أي : أخرج من أصلابهم نسلا بعد نسل وقرنا بعد قرن . و « من ظهورهم » بدل من « بني آدم » بدل البعض . وقرأ نافع وأبو عمرو وابن عامر ويعقوب : ذرّيّاتهم . ومن أفرد فللاستغناء عن جمعه ، لوقوعه
زبدة التفاسير — صفحة 622 | الملا فتح الله الكاشاني / مؤسسة المعارف الإسلامية