تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 621

مساهمون:

ص٦٢١
* ( ودَرَسُوا ما فِيه ) * وقرؤا ما فيه . عطف على « ألم يؤخذ » من حيث المعنى ، فكأنّه قيل : أخذ عليهم ميثاق الكتاب ودرسوا ما فيه ، فإنّه تقرير . أو على « ورثوا » ، وهو اعتراض . * ( وَالدَّارُ الآخِرَةُ خَيْرٌ ) * من ذلك العرض الحقير * ( لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ ) * ممّا يأخذ هؤلاء * ( أَفَلا تَعْقِلُونَ ) * فيعلموا ذلك ، ولا يستبدلوا الأدنى المؤدّي إلى العقاب بالنعيم المخلَّد . وقرأ نافع وابن عامر وحفص ويعقوب بالتاء على التلوين . * ( وَالَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتابِ ) * عطف على « الَّذِينَ يَتَّقُونَ » . وقوله : « أَفَلا تَعْقِلُونَ » اعتراض ، أي خير للَّذين لا يحرّفونه ولا يكتمونه ، ويعملون بكلّ ما فيه . * ( وَأَقامُوا الصَّلاةَ ) * إفراد إقامتها لإنافتها على سائر أنواع التمسّكات . ويجوز أن تكون الجملة الموصولة مبتدأ خبره : * ( إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ ) * على تقدير : منهم . أو وضع الظاهر موضع المضمر ، تنبيها على أنّ الإصلاح كالمانع من التضييع . وقرأ أبو بكر : يمسكون بالتخفيف .
وإِذْ نَتَقْنَا الْجَبَلَ فَوْقَهُمْ كَأَنَّه ظُلَّةٌ وظَنُّوا أَنَّه واقِعٌ بِهِمْ خُذُوا ما آتَيْناكُمْ بِقُوَّةٍ واذْكُرُوا ما فِيه لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ( 171 ) ثمّ عاد الكلام إلى قوم موسى عليه السّلام فقال : * ( وإِذْ نَتَقْنَا الْجَبَلَ فَوْقَهُمْ ) * أي : قلعناه ورفعناه فوقهم ، كقوله : * ( ورَفَعْنا فَوْقَكُمُ الطُّورَ ) * « 1 » . وأصل النتق الجذب . * ( كَأَنَّه ظُلَّةٌ ) * سقيفة . وهي : كلّ ما أظلَّك . * ( وظَنُّوا ) * وتيقّنوا * ( أَنَّه واقِعٌ بِهِمْ ) * ساقط عليهم ، لأنّ الجبل لا يثبت في الجوّ ، ولأنّهم كانوا يوعدون به ، وذلك لأنّهم أبوا أن يقبلوا أحكام التوراة ، فرفع اللَّه الطور على رؤوسهم مقدار عسكرهم ، وكان فرسخا
هامش
( 1 ) البقرة : 63 .