تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 618

مساهمون:

ص٦١٨
وثلث قالوا : لم تعظون قوما ؟ وثلث هم أصحاب الخطيئة . فلمّا لم ينتهوا قال المسلمون : إنّا لا نساكنكم . فقسّموا القرية بجدار ، للمسلمين باب ، وللمعتدين باب . ولعنهم داود عليه السّلام ، فأصبح الناهون ذات يوم في مجالسهم ولم يخرج من المعتدين أحد ، فقالوا : إنّ للناس شأنا ، فعلوا الجدار فنظروا فإذا هم قردة ، ففتحوا الباب ودخلوا عليهم ، فعرفت القردة أنسباءها من الإنس ، والإنس لا يعرفون أنسباءهم من القرود . فجعل القرد يأتي نسيبه فيشمّ ثيابه ويبكي . فيقول : ألم ننهك ؟ فيقول برأسه : بلى . وقيل : صار الشباب قردة ، والشيوخ خنازير » « 1 » . وفي المجمع « 2 » عن ابن عبّاس : أنّهم بقوا ثلاثة أيّام ينظر إليهم الناس ، ثمّ هلكوا ولم يتناسلوا . قال : ولم يمكث مسخ فوق ثلاثة أيّام . وعن ابن مسعود قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : إنّ اللَّه لم يمسخ شيئا فجعل له نسلا وعقبا .
وإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ مَنْ يَسُومُهُمْ سُوءَ الْعَذابِ إِنَّ رَبَّكَ لَسَرِيعُ الْعِقابِ وإِنَّه لَغَفُورٌ رَحِيمٌ ( 167 ) وقَطَّعْناهُمْ فِي الأَرْضِ أُمَماً مِنْهُمُ الصَّالِحُونَ ومِنْهُمْ دُونَ ذلِكَ وبَلَوْناهُمْ بِالْحَسَناتِ والسَّيِّئاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ( 168 ) فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ وَرِثُوا الْكِتابَ يَأْخُذُونَ عَرَضَ هذَا الأَدْنى ويَقُولُونَ سَيُغْفَرُ لَنا وإِنْ يَأْتِهِمْ عَرَضٌ مِثْلُه يَأْخُذُوه أَلَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِمْ مِيثاقُ الْكِتابِ أَنْ لا يَقُولُوا عَلَى اللَّه إِلَّا الْحَقَّ ودَرَسُوا ما فِيه والدَّارُ الآخِرَةُ
هامش
( 1 ) الكشّاف 2 : 172 . ( 2 ) مجمع البيان 4 : 493 .
زبدة التفاسير — صفحة 618 | الملا فتح الله الكاشاني / مؤسسة المعارف الإسلامية