تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 616

مساهمون:

ص٦١٦
* ( وإِذْ قالَتْ ) * عطف على « إذ يعدون » * ( أُمَّةٌ مِنْهُمْ ) * جماعة من أهل القرى ، يعني : صلحاءهم الَّذين اجتهدوا في موعظتهم حتّى أيسوا من اتّعاظهم * ( لِمَ تَعِظُونَ قَوْماً اللَّه مُهْلِكُهُمْ ) * مخزيهم ومستأصلهم في الدنيا بمعصيتهم * ( أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذاباً شَدِيداً ) * في الآخرة ، لتماديهم في العصيان . قالوه مبالغة في أنّ الوعظ لا ينفع فيهم ، أو سؤالا عن علَّة الوعظ ونفعه ، وكأنّه تقاول بينهم ، أو قول من ارعوى عن الوعظ لمن لم يرعو منهم . وقيل : المراد طائفة من الفرقة الهالكة أجابوا به وعّاظهم ، ردّا عليهم وتهكّما بهم . * ( قالُوا مَعْذِرَةً إِلى رَبِّكُمْ ) * جواب للسؤال ، أي : موعظتنا إنهاء عذر إلى اللَّه تعالى ، حتّى لا تنسب إلى تفريط في النهي عن المنكر . وقرأ حفص : معذرة بالنصب على المصدر أو العلَّة ، أي : اعتذرنا به معذرة ، أو وعظناهم معذرة * ( ولَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ ) * ولطمعنا أن يتّقوا ويرجعوا ، إذ اليأس لا يحصل إلَّا بالهلاك . * ( فَلَمَّا نَسُوا ) * تركوا ترك الناسي * ( ما ذُكِّرُوا بِه ) * ما ذكّروهم به صلحاؤهم * ( أَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا ) * بالاعتداء ومخالفة أمر اللَّه تعالى * ( بِعَذابٍ بَئِيسٍ ) * شديد . فعيل من : بؤس يبؤس بؤسا ، إذا اشتدّ . وقرأ أبو بكر بيئس على فيعل ، كضيغم . وابن عامر : بئس بكسر الباء وسكون الهمزة ، على أنّه بئس كحذر . كما قرئ به شاذّا فخفّف عينه بنقل حركتها إلى الفاء ، ككبد . ونافع : بيس على قلب الهمزة ياء ، كما قلبت في ذيب ، أو على أنه فعل الذمّ وصف به فجعل اسما . * ( بِما كانُوا يَفْسُقُونَ ) * بسبب فسقهم . * ( فَلَمَّا عَتَوْا عَنْ ما نُهُوا عَنْه ) * تكبّروا عن ترك ما نهوا عنه ، كقوله تعالى : * ( وعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ ) * « 1 » * ( قُلْنا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً ) * عبارة عن مسخهم قردة * ( خاسِئِينَ ) * مطرودين مبعّدين . وهذا كقوله : * ( إِنَّما قَوْلُنا لِشَيْءٍ إِذا أَرَدْناه أَنْ نَقُولَ
هامش
( 1 ) الأعراف : 77 .