النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم . فيكون إشارة إلى اتّباع الكتاب والسنّة .
* ( أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ) * الفائزون بالرحمة الأبديّة . ومضمون الآية جواب دعاء موسى عليه السّلام .
قُلْ يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّه إِلَيْكُمْ جَمِيعاً الَّذِي لَه مُلْكُ السَّماواتِ والأَرْضِ لا إِله إِلَّا هُوَ يُحيِي ويُمِيتُ فَآمِنُوا بِاللَّه ورَسُولِه النَّبِيِّ الأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّه وكَلِماتِه واتَّبِعُوه لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ( 158 )
ثمّ أمر اللَّه سبحانه نبيّنا صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم أن يخاطب جميع الخلق من العرب والعجم ، فقال : * ( قُلْ يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّه إِلَيْكُمْ جَمِيعاً ) * حال من « إليكم » . وكان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم مبعوثا إلى كافّة الثقلين ، بخلاف سائر الرسل ، فإنّهم مبعوثون إلى أقوامهم .
* ( الَّذِي لَه مُلْكُ السَّماواتِ والأَرْضِ ) * صفة للَّه تعالى ، وإن حيل بين الصفة والموصوف بما هو متعلَّق المضاف إلى الرسول ، لأنّه كالتقدّم عليه . أو مدح منصوب أو مرفوع . أو مبتدأ خبره : * ( لا إِله إِلَّا هُوَ ) * وهو على الوجوه الأول بيان لما قبله ، فإنّ من ملك العالم كان هو الإله لا غيره . وفي قوله : * ( يُحيِي ويُمِيتُ ) * مزيد تقرير لاختصاصه بالألوهيّة ، لأنّه لا يقدر على الإحياء والإماتة غيره .
* ( فَآمِنُوا بِاللَّه ورَسُولِه النَّبِيِّ الأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّه وكَلِماتِه ) * ما أنزل عليه وعلى سائر الرسل من كتبه ووحيه . وإنّما عدل عن التكلَّم إلى الغيبة ، لإجراء هذه الصفات الداعية إلى الايمان والاتّباع له .
* ( وَاتَّبِعُوه لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ) * جعل رجاء الاهتداء أثر الأمرين ، تنبيها على أنّ