تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 607

مساهمون:

ص٦٠٧
كلّ شيء » قال إبليس : أنا من ذلك الشيء ، فنزعها اللَّه من إبليس بقوله : « فَسَأَكْتُبُها لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ » الآية . فقالت اليهود والنصارى : نحن نتّقي ونؤتي الزكاة ونؤمن بآيات ربّنا ، فنزعها منهم وجعلها لهذه الأمّة بقوله : * ( الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ ) * . وعلى هذا هو خبر مبتدأ تقديره : هم الَّذين يتّبعون الرسول الَّذي نوحي إليه كتابا مختصّا به ، وهو القرآن . والنبيّ صاحب المعجزات . وقيل : سمّي رسولا بالإضافة إلى اللَّه ، ونبيّا بالإضافة إلى العباد . ويحتمل أن يكون بدلا من « يتّقون » بدل الكلّ أو البعض . أو يكون مبتدأ خبره : يأمرهم . * ( الأُمِّيَّ ) * الَّذي لا يكتب ولا يقرأ . وصفه به تنبيها على أنّ كمال علمه مع حاله هذه إحدى معجزاته . وروي عن أبي جعفر الباقر عليه السّلام : « أنّ الأمّيّ بمعنى المنسوب إلى أمّ القرى ، وهي مكّة » . وقيل : إنّه منسوب إلى الأمّة . والمعنى : أنّه على جبلَّة الأمّة قبل استفادة الكتابة . أو المراد بالأمّة العرب ، لأنّها لم تكن تحسن الكتابة . أو منسوب إلى الأمّ . والمعنى : أنّه على ما ولدته أمّة قبل تعلَّم الكتابة . * ( الَّذِي يَجِدُونَه مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي التَّوْراةِ والإِنْجِيلِ ) * اسما وصفة ، فقد روي أنّه مكتوب في السفر الخامس من التوراة : إنّي سأقيم لهم نبيّا من إخوتهم مثلك ، وأجعل كلامي في فيه ، فيقول لهم كلّ ما أوصيه به . وفيها أيضا مكتوب : وأمّا ابن الأمة فقد باركت عليه جدّا جدّا ، وسيلد اثني عشر عظيما ، وأؤخّره لأمّة عظيمة . وفي الإنجيل بشارة بالفارقليط في مواضع ، منها : نعطيكم فارقليط يكون معكم آخر الدهر كلَّه . وفيه أيضا قول المسيح للحواريّين : أنا أذهب وسيأتيكم الفارقليط روح الحقّ الَّذي لا يتكلَّم من قبل نفسه ، إنّه نذيركم بجميع الخلق ، ويخبركم بالأمور المزمعة ، ويمدحني ، ويشهد لي . * ( يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ ويَنْهاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ ويُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّباتِ ) * ممّا حرّم
زبدة التفاسير — صفحة 607 | الملا فتح الله الكاشاني / مؤسسة المعارف الإسلامية