ابن كثير وحمزة والكسائي : الريح على الوحدة ، و « نشرا » « 1 » جمع نشور بمعنى ناشر . وقرأ ابن عامر : و « نشرا » بالتخفيف حيث وقع . وحمزة والكسائي : نشرا بفتح النون حيث وقع ، على أنّه مصدر في موقع الحال ، بمعنى : ناشرات ، أو مفعول مطلق ، فإنّ الإرسال والنشر متقاربان ، فكأنّه قيل : نشرها نشرا . وعاصم : بشرا ، وهو تخفيف بشر جمع بشير .
* ( بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِه ) * قدّام رحمته . يعني : الغيث الَّذي هو أحسن النعم أثرا ، فإنّ الصبا تثير السحاب ، والشمال تجمعه ، والجنوب تذره ، والدبور تفرّقه .
* ( حَتَّى إِذا أَقَلَّتْ ) * أي : حملت هذه الرياح . واشتقاق الإقلال من القلَّة ، فإنّ المقلّ للشيء يستقلَّه ، يعني : الرافع المطيق يرى ما يرفعه قليلا . * ( سَحاباً ثِقالاً ) * بالماء . جمعه ، لأنّ السحاب - بمعنى السحائب - جمع سحابة . * ( سُقْناه ) * أي : السحاب . وإفراد الضمير باعتبار اللفظ . * ( لِبَلَدٍ مَيِّتٍ ) * لأجل بلد ليس فيه حياة ، أو لإحيائه ، أو لسقيه . وقرأ ابن كثير وأبو عمرو وابن عامر وأبو بكر عن عاصم : ميت .
* ( فَأَنْزَلْنا بِه الْماءَ ) * بالبلد ، أو بالسحاب ، أو بالسوق ، أو بالريح . وكذلك * ( فَأَخْرَجْنا بِه ) * . ويحتمل فيه عود الضمير إلى الماء . وإذا كان للبلد فالباء للإلصاق في الأوّل . وللظرفيّة في الثاني . وإذا كان لغيره فهي للسببيّة فيهما . * ( مِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ ) * من كلّ أنواعها . و « من » للتبعيض أو للتبيين .
* ( كَذلِكَ ) * إشارة إلى إخراج الثمرات ، أو إلى إحياء البلد الميّت ، أي : كما نحييه بإحداث القوّة النامية فيه ، وتطريتها « 2 » بأنواع النباتات والثمرات * ( نُخْرِجُ
هامش
( 1 ) أي : قرأ ابن كثير وحده : ونشرا ، لما سيأتي في السطر التالي أن قراءة حمزة والكسائي :
نشرا .
( 2 ) أي : جعلها ذات طراوة بأنواع النبات .