الأنبياء عليهم السّلام ، والصعود إلى السماء . وقيل : هو الصياح في الدعاء والإكثار والإطناب فيه . والرواية المذكورة تؤيّده .
وعن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : سيكون قوم يعتدون في الدعاء ، وحسب المرء أن يقول :
اللَّهمّ إنّي أسألك الجنّة ، وما قرّب إليها من قول وعمل ، وأعوذ بك من النار ، وما قرّب إليها من قول وعمل ، ثمّ قرأ : « إِنَّه لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ » .
* ( وَلا تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ ) * بالكفر والمعاصي * ( بَعْدَ إِصْلاحِها ) * بعد أن أصلحها اللَّه ببعث الأنبياء وإنزال الكتب وشرع الأحكام .
* ( وَادْعُوه خَوْفاً ) * ذوي خوف من الردّ ، لقصور أعمالكم ، وعدم استحقاقكم * ( وطَمَعاً ) * وذوي طمع في إجابته تفضّلا وإحسانا ، لفرط رحمته . * ( إِنَّ رَحْمَتَ اللَّه قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ ) * ترجيح للطمع ، وتنبيه على ما يتوسّل به إلى الإجابة . وتذكير قريب ، لأنّ الرحمة بمعنى الرحم أو الترحّم . أو لأنّه صفة محذوف ، أي : أمر قريب .
أو على تشبيهه بفعيل الَّذي بمعنى مفعول ، أو الَّذي هو بزنة المصدر كالنقيض . أو للفرق بين القريب من النسب والقريب من غيره . والإحسان هو النفع الَّذي يستحقّ به الحمد ، والإساءة هي الضرر الَّذي يستحقّ به الذمّ .
وهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّياحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِه حَتَّى إِذا أَقَلَّتْ سَحاباً ثِقالاً سُقْناه لِبَلَدٍ مَيِّتٍ فَأَنْزَلْنا بِه الْماءَ فَأَخْرَجْنا بِه مِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ كَذلِكَ نُخْرِجُ الْمَوْتى لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ( 57 )
ولمّا أخبر اللَّه تعالى في الآية المتقدّمة بأنّه خلق السماوات والأرض وما فيهما من البدائع ، عطف على ذلك بقوله : * ( وهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّياحَ بُشْراً ) * . وقرأ