يقول : ألا لعنة اللَّه على الَّذين كذّبوا بولايتي ، واستخفّوا بحقّي » » .
* ( الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّه ) * صفة ل « الظالمين » مقرّرة ، أو ذمّ مرفوع أو منصوب * ( ويَبْغُونَها عِوَجاً ) * زيغا وميلا عمّا هو عليه . والعوج بالكسر في المعاني والأعيان ما لم تكن منتصبة ، وبالفتح في المنتصبة ، كالحائط والرمح . * ( وهُمْ بِالآخِرَةِ ) * وهي القيامة * ( كافِرُونَ ) * جاحدون .
* ( وَبَيْنَهُما حِجابٌ ) * أي : بين الفريقين ، لقوله : * ( فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ ) * « 2 » . أو بين الجنّة والنار ليمنع وصول أثر إحداهما إلى الأخرى . وهو الأعراف .
* ( وَعَلَى الأَعْرافِ ) * أي : على أعراف الحجاب ، أي : أعاليه ، وهي الأسوار المضروبة بينهما . جمع عرف ، مستعار من عرف الفرس وعرف الديك . وقيل : العرف ما ارتفع من الشيء ، فإنّه يكون لظهوره أعرف من غيره . * ( رِجالٌ ) * من الموحّدين قصرّوا في العمل ، كما روي عن ابن مسعود : أنّهم قوم استوت حسناتهم وسيّئاتهم ، فحالت حسناتهم بينهم وبين النار ، وحالت سيّئاتهم بينهم وبين الجنّة ، فيحبسون بين الجنّة والنار ، حتّى يقضي اللَّه فيهم ما شاء .
وروى الضحّاك عن ابن عبّاس : أنّ الأعراف موضع عال على الصراط ، عليه حمزة والعبّاس وعليّ وجعفر ، يعرفون محبّيهم ببياض الوجوه ، ومبغضيهم بسواد الوجوه . ورواه الثعلبي بالإسناد في تفسيره .
وقيل : إنّهم الملائكة في صورة الرجال ، يعرفون أهل الجنّة والنار ، ويكونون خزنة الجنّة والنار ، ويكونون حفظة الأعمال ، الشاهدين بها في الآخرة .
وعن الحسن ومجاهد : أنّهم فضلاء المؤمنين . وعن الجبائي : أنّهم الشهداء ، وهم عدول الآخرة .
هامش
( 1 ) شواهد التنزيل 1 : 267 ح 261 - 262 .
( 2 ) الحديد : 13 .