تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 527

مساهمون:

ص٥٢٧
* ( لَمْ يَدْخُلُوها وهُمْ يَطْمَعُونَ ) * أن يدخلهم اللَّه بشفاعة النبيّ أو الإمام . وهذا حال من الواو . والواو إن كانت راجعة إلى الأنبياء أو الأئمّة فالطمع طمع يقين ، مثل قول إبراهيم : * ( والَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ ) * « 1 » ، وإلَّا طمع حسن ظنّ . * ( وَإِذا صُرِفَتْ أَبْصارُهُمْ تِلْقاءَ أَصْحابِ النَّارِ ) * ورأوا ما هم فيه من العذاب * ( قالُوا ) * نعوذ باللَّه * ( رَبَّنا لا تَجْعَلْنا مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ) * أي : في النار . وقيل : إن صارفا يصرف أبصارهم لينظروا فيستعيذوا .
ونادى أَصْحابُ الأَعْرافِ رِجالاً يَعْرِفُونَهُمْ بِسِيماهُمْ قالُوا ما أَغْنى عَنْكُمْ جَمْعُكُمْ وما كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ ( 48 ) أَهؤُلاءِ الَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ لا يَنالُهُمُ اللَّه بِرَحْمَةٍ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ لا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ ولا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ ( 49 ) * ( وَنادى أَصْحابُ الأَعْرافِ ) * أي : الأنبياء والخلفاء * ( رِجالاً يَعْرِفُونَهُمْ بِسِيماهُمْ ) * من رؤساء الكفرة وأئمّة الضلال * ( قالُوا ) * تعييرا وتوبيخا * ( ما أَغْنى عَنْكُمْ جَمْعُكُمْ ) * كثرتكم ، أو جمعكم المال * ( وما كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ ) * عن الحقّ ، أو على الخلق . ثمّ قالوا لهم : * ( أَهؤُلاءِ الَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ لا يَنالُهُمُ اللَّه بِرَحْمَةٍ ) * إشارة إلى ضعفاء أهل الجنّة الَّذين كانت الكفرة وسائر أهل الضلال يحتقرونهم في الدنيا ، ويحلفون أنّ اللَّه لا يدخلهم الجنّة ، فالتفتوا إلى أصحاب الجنّة وقالوا : * ( ادْخُلُوا الْجَنَّةَ لا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ ولا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ ) * . وهذا أوفق للوجوه الأخيرة . وعلى الأوّل معناه : قيل
هامش
( 1 ) الشعراء : 82 .