قُلْ إِنَّما حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وما بَطَنَ والإِثْمَ والْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّه ما لَمْ يُنَزِّلْ بِه سُلْطاناً وأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّه ما لا تَعْلَمُونَ ( 33 )
ثمّ بيّن سبحانه المحرّمات ، فقال : * ( قُلْ إِنَّما حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَواحِشَ ) * ما تفاحش قبحه ، أي : تزايد . وقيل : هي ما يتعلَّق بالفروج . * ( ما ظَهَرَ مِنْها وما بَطَنَ ) * ما علن منها وما خفي .
* ( وَالإِثْمَ ) * وما يوجب الإثم . تعميم بعد تخصيص . وقيل : شرب الخمر .
* ( وَالْبَغْيَ ) * الظلم أو الكبر . أفرده بالذكر للمبالغة ، كما قال : * ( ويَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ والْمُنْكَرِ والْبَغْيِ ) * « 1 » . * ( بِغَيْرِ الْحَقِّ ) * متعلَّق ب « البغي » ، مؤكّد له معنى .
* ( وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّه ما لَمْ يُنَزِّلْ بِه سُلْطاناً ) * تهكّم بالمشركين ، لأنّه لا يجوز أن ينزل برهانا بأن يشرك به غيره ، وتنبيه على تحريم اتّباع ما لم يدلّ عليه برهان .
* ( وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّه ما لا تَعْلَمُونَ ) * بالإلحاد في صفاته ، والافتراء عليه ، كقولهم : اللَّه أمرنا بها .
ولِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ فَإِذا جاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً ولا يَسْتَقْدِمُونَ ( 34 )
ثمّ بيّن ما فيه تسلية النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم في تأخير عذاب الكفّار ، ووعيد لهم بالعذاب النازل عند الأجل المقدّر ، فقال : * ( ولِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ ) * مدّة أو وقت لنزول العذاب بهم
هامش
( 1 ) النحل : 90 .