تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧
وإن تكن الأجنّة ميتة . ولابن كثير التذكير والرفع على أنّ « كان » تامّة ، وتأنيث الفاعل غير حقيقي . وللباقين التذكير والنصب على : وإن يكن ما في بطنها ميتة . وقيل : التاء في الخالصة للمبالغة ، كما في راوية الشعر ، أو هو مصدر كالعافية ، وقع موقع الخالص . * ( سَيَجْزِيهِمْ وَصْفَهُمْ ) * أي : جزاء وصفهم الكذب على اللَّه تعالى في التحريم والتحليل ، من قوله : * ( وتَصِفُ أَلْسِنَتُهُمُ الْكَذِبَ ) * « 1 » هذا حلال وهذا حرام * ( إِنَّه حَكِيمٌ ) * فيما يفعل بهم من العقاب آجلا ، وفي إمهالهم عاجلا * ( عَلِيمٌ ) * بما يفعلونه ، لا يخفى عليه شيء منها .
قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ قَتَلُوا أَوْلادَهُمْ سَفَهاً بِغَيْرِ عِلْمٍ وحَرَّمُوا ما رَزَقَهُمُ اللَّه افْتِراءً عَلَى اللَّه قَدْ ضَلُّوا وما كانُوا مُهْتَدِينَ ( 140 ) ثمّ جمع سبحانه بين الفريقين : الَّذين قتلوا الأولاد ، والَّذين حرّموا الحلال ، فقال : * ( قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ قَتَلُوا أَوْلادَهُمْ ) * يريد بهم العرب الَّذين كانوا يقتلون بناتهم مخافة السبي والفقر . وقرأ ابن كثير وابن عامر : قتّلوا بالتشديد ، بمعنى التكثير . * ( سَفَهاً بِغَيْرِ عِلْمٍ ) * لخفّة عقلهم ، وجهلهم بأنّ اللَّه رازق أولادهم . ويجوز نصبه على الحال أو المصدر . * ( وَحَرَّمُوا ما رَزَقَهُمُ اللَّه ) * من البحائر ونحوها * ( افْتِراءً عَلَى اللَّه ) * يحتمل الوجوه المذكورة فيه * ( قَدْ ضَلُّوا ) * قد ذهبوا عن طريق الحقّ بما فعلوه * ( وما كانُوا مُهْتَدِينَ ) * إلى الحقّ والصواب . وفي هذه الآيات دلالات على بطلان مذهب المجبّرة ، لأنّه سبحانه أضاف
هامش
( 1 ) النحل : 62 .