تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 465

مساهمون:

ص٤٦٥
زجّا مثل زجّ أبي مزادة القلوص . والزجّ : الطعن . والمزجّة بفتح الزاء : الرمح القصير . والقلوص : الشابّة من النوق . فتقدير الآية : زيّن لهم أن قتل شركاؤهم أولادهم . * ( لِيُرْدُوهُمْ ) * ليهلكوهم بالإغواء * ( ولِيَلْبِسُوا عَلَيْهِمْ دِينَهُمْ ) * وليخلطوا عليهم ويشبهوه . ودينهم هو ما كانوا عليه من دين إسماعيل . وقيل : دينهم الَّذي كان يجب أن يكونوا عليه . واللام للعلَّة إن كان التزيين من الشياطين ، وللعاقبة إن كان من السدنة . * ( وَلَوْ شاءَ اللَّه ) * مشيئة قسر * ( ما فَعَلُوه ) * أي : ما فعل المشركون ما زيّن لهم من القتل ، لكن هذه المشيئة منافية للتكليف الَّذي هو مناط الثواب والعقاب ، فلم يشأها * ( فَذَرْهُمْ وما يَفْتَرُونَ ) * أي : افتراءهم ، أو ما يفترونه من الإفك على اللَّه . وفيه غاية الزجر والتهديد ، كما يقول القائل : دعه وما اختار . وفي هذه الآية دلالة واضحة على أنّ تزيين القتل والقتل فعلهم ، وأنّهم في إضافة ذلك إلى اللَّه تعالى كاذبون .
وقالُوا هذِه أَنْعامٌ وحَرْثٌ حِجْرٌ لا يَطْعَمُها إِلَّا مَنْ نَشاءُ بِزَعْمِهِمْ وأَنْعامٌ حُرِّمَتْ ظُهُورُها وأَنْعامٌ لا يَذْكُرُونَ اسْمَ اللَّه عَلَيْهَا افْتِراءً عَلَيْه سَيَجْزِيهِمْ بِما كانُوا يَفْتَرُونَ ( 138 ) وقالُوا ما فِي بُطُونِ هذِه الأَنْعامِ خالِصَةٌ لِذُكُورِنا ومُحَرَّمٌ عَلى أَزْواجِنا وإِنْ يَكُنْ مَيْتَةً فَهُمْ فِيه شُرَكاءُ سَيَجْزِيهِمْ وَصْفَهُمْ إِنَّه حَكِيمٌ عَلِيمٌ ( 139 ) ثمّ حكى اللَّه سبحانه عنهم عقيدة أخرى من عقائدهم الفاسدة ، فقال : * ( وَقالُوا هذِه ) * إشارة إلى ما جعل لآلهتهم * ( أَنْعامٌ وحَرْثٌ حِجْرٌ ) * حرام . فعل بمعنى