تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦
المفعول ، كالذبح والطحن بمعنى المذبوح والمطحون . يستوي فيه الواحد والكثير ، والذكر والأنثى ، لأنّ حكمه حكم الأسماء غير الصفات . * ( لا يَطْعَمُها إِلَّا مَنْ نَشاءُ ) * يعنون : خدم الأوثان والرجال دون النساء * ( بِزَعْمِهِمْ ) * من غير حجّة لهم . * ( وَأَنْعامٌ حُرِّمَتْ ظُهُورُها ) * من البحائر والسوائب والحوامي « 1 » * ( وأَنْعامٌ لا يَذْكُرُونَ اسْمَ اللَّه عَلَيْهَا ) * في الذبح ، وإنّما يذكرون أسماء الأصنام عليها . وقيل : لا يحجّون على ظهورها ، ولا يلبّون . والمعنى : أنّهم قسّموا أنعامهم فقالوا : هذه أنعام حجر ، وهذه أنعام محرّمة الظهور ، وهذه أنعام لا يذكرون عليها اسم اللَّه . فجعلوها أجناسا بدعوتهم الباطلة ، ونسبوا ذلك التقسيم إلى اللَّه . * ( افْتِراءً عَلَيْه ) * أي : فعلوا ذلك كلَّه على جهة الافتراء . فهو مفعول له . ويحتمل نصبه على المصدر ، لأنّ ما قالوه تقوّل على اللَّه . والجارّ متعلَّق ب‍ « قالوا » أو بمحذوف هو صفة له ، أو على الحال . * ( سَيَجْزِيهِمْ بِما كانُوا يَفْتَرُونَ ) * بسببه أو بدله . ثمّ حكى اللَّه تعالى عنهم مقالة أخرى ، فقال : * ( وقالُوا ما فِي بُطُونِ هذِه الأَنْعامِ ) * يعنون : أجنّة البحائر والسوائب * ( خالِصَةٌ لِذُكُورِنا ) * حلال للذكور خاصّة * ( ومُحَرَّمٌ عَلى أَزْواجِنا ) * أي : دون الإناث ، إن ولد حيّا ، لقوله : * ( وإِنْ يَكُنْ مَيْتَةً فَهُمْ فِيه شُرَكاءُ ) * فالذكور والإناث فيه سواء . وتأنيث الخالصة للمعنى ، فإنّ « ما » في معنى الأجنّة . وذكّر « محرّم » للحمل على اللفظ . ولذلك وافق عاصم - في رواية أبي بكر - ابن عامر في « تكن » بالتاء ، والباقون بتذكيره . وقرأ ابن كثير وابن عامر : ميتة بالرفع ، والباقون بالنصب . فيكون لابن عامر التأنيث والرفع على أنّ « كان » تامّة . ولأبي بكر التأنيث والنصب على :
هامش
( 1 ) مرّ تفسيرها ذيل الآية 103 من سورة المائدة ، راجع ص : 332 .