تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
النواة والحنطة . * ( يُخْرِجُ الْحَيَّ ) * يريد به ما ينمو من الحيوان والنبات ، ليطابق ما قبله * ( مِنَ الْمَيِّتِ ) * ممّا لا ينمو ، كالنطف والبيض والحبّ والنوى * ( ومُخْرِجُ الْمَيِّتِ مِنَ الْحَيِّ ) * ومخرج هذه الأشياء الميتة من الحيوان والنبات . ذكره بلفظ الاسم حملا على « فالِقُ الْحَبِّ » ، فإنّه معطوف عليه ، فإنّ قوله « يُخْرِجُ الْحَيَّ » واقع موقع البيان له . * ( ذلِكُمُ اللَّه ) * أي : ذلك المحي والمميت هو الَّذي يحقّ له العبادة * ( فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ ) * تصرفون عنه إلى غيره . * ( فالِقُ الإِصْباحِ ) * شاقّ عمود الصبح عن الظلمة ، أو عن بياض النهار . أو شاقّ ظلمة الإصباح ، وهو الغبش « 1 » في آخر الليل . والإصباح في الأصل مصدر : أصبح ، إذا دخل في الصبح ، سمّي به الصبح . * ( وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَناً ) * يسكن إليه التعب بالنهار ، لاستراحته فيه ، من : سكن إليه ، إذا اطمأنّ إليه استئناسا به ، واسترواحا إليه من زوج أو حبيب ، ومنه قيل للمرأة : سكن ، لأنّه يستأنس بها . أو يسكن فيه الخلق ، من قوله تعالى : * ( لِتَسْكُنُوا فِيه ) * « 2 » . ونصبه بفعل دلّ عليه « جاعل » ، لابه ، فإنّه في معنى الماضي . ويدلّ عليه قراءة الكوفيّين : وجعل الليل ، حملا على معنى المعطوف عليه ، فإنّ « فالق » بمعنى : فلق ، ولذلك قرئ به . أو به على أن لا يكون المراد منه معنى المضيّ ، بل يكون المراد منه جعلا مستمرّا في الأزمنة المختلفة . وعلى هذا يجوز أن يكون * ( والشَّمْسَ والْقَمَرَ ) * عطفا على محلّ « الليل » . ويشهد له قراءتهما بالجرّ . والأحسن نصبهما ب‍ « جعل » مقدّرا . * ( حُسْباناً ) * أي : على أدوار مختلفة يحسب بهما الأوقات ، فيكونان علمي الحسبان ، يعلم حساب الأوقات بدورهما ومسيرهما . وهو مصدر : حسب بالفتح ،
هامش
( 1 ) غبش الليل : خالط البياض ظلمته في آخره . ( 2 ) يونس : 67 .
زبدة التفاسير — صفحة 434 | الملا فتح الله الكاشاني / مؤسسة المعارف الإسلامية