تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
* ( وَجَنَّاتٍ مِنْ أَعْنابٍ ) * عطف على « نَباتَ كُلِّ شَيْءٍ » ، أي : أخرجنا جنّات من أعناب . * ( وَالزَّيْتُونَ والرُّمَّانَ ) * أيضا عطف على « نبات » . والأحسن أن ينتصبا على الاختصاص ، لفضل هذين الصنفين عندهم ، كقوله : * ( والْمُقِيمِي الصَّلاةِ ) * « 1 » * ( مُشْتَبِهاً وغَيْرَ مُتَشابِه ) * حال من الرمّان أو من الجميع ، أي : بعض ذلك متشابه وبعضه غير متشابه ، في الصورة والقدر واللون والطعم . يقال : اشتبه الشيئان وتشابها ، كقولك : استويا وتساويا . والافتعال والتفاعل يشتركان كثيرا . * ( انْظُرُوا ) * نظر اعتبار واستبصار واستدلال على كمال اقتداره وتدبيره * ( إِلى ثَمَرِه ) * أي : ثمر كلّ واحد من ذلك . وقرأ حمزة والكسائي بضمّ الثاء . وهو جمع ثمرة ، كخشب وخشبة ، أو ثمار ككتاب وكتب . * ( إِذا أَثْمَرَ ) * إذا أخرج ثمره ، كيف يثمر ضعيفا صغيرا لا يكاد ينتفع به * ( ويَنْعِه ) * وإلى حال نضجه ، أو إلى نضيجه ، كيف يعود ضخما ذا نفع ولذّة . وهو في الأصل مصدر : ينعت الثمرة إذا أدركت . وقيل : جمع يانع ، كتاجر وتجر . والمعنى : انظروا من ابتداء خروجه إذا أثمر إلى انتهائه إذا أينع وأدرك ، كيف تنتقل عليه الأحوال في الطعم واللون والرائحة والصغر والكبر . * ( إِنَّ فِي ذلِكُمْ لآياتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ) * بعلامات على وجود القادر الحكيم وتوحيده ، فإنّ حدوث الأجناس المختلفة والأنواع المفنّنة من أصل واحد ، ونقلها من حال إلى حال ، لا يكون إلَّا بإحداث عالم قادر يعلم تفاصيلها ، ويرجّح ما تقتضيه حكمته ممّا يمكن من أحوالها ، ولا يعوّقه عن فعله ندّ يعارضه أو ضدّ يعانده ، ولذلك عقّبه بتوبيخ من أشرك به والردّ عليه ، فقال : * ( وجَعَلُوا لِلَّه شُرَكاءَ ) * هما مفعولا « جعل » . وقوله : * ( الْجِنَّ ) * بدل من « شركاء » . ويجوز أن يكون « شركاء
هامش
( 1 ) الحجّ : 35 .