تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
الَّتي ولدتم عليها في الانفراد . أو حال ثانية إن جوّز التعدّد فيها . أو حال من الضمير في « فرادى » أي : مشبهين ابتداء خلقكم ، أي : تحشرون عراة حفاة غرلا بهما ، كما وقع في الحديث . والغرل « 1 » : هم القلف . والبهم هم الَّذين لا نطق لهم أصلا . أو صفة مصدر « جئتمونا » أي : مجيئا كما خلقناكم أوّل مرّة . * ( وَتَرَكْتُمْ ما خَوَّلْناكُمْ ) * ما تفضّلنا به عليكم في الدنيا ، فشغلتم به عن الآخرة * ( وَراءَ ظُهُورِكُمْ ) * ما قدّمتم منه شيئا ، ولم تحتملوا نقيرا * ( وما نَرى مَعَكُمْ شُفَعاءَكُمُ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ ) * في استعبادكم * ( شُرَكاءُ ) * أي : شركاء اللَّه في ربوبيّتكم واستحقاق عبادتكم . * ( لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ ) * أي : تقطَّع وصلكم ، وتشتّت جمعكم . والبين من الأضداد ، ويستعمل للفصل والوصل : وقيل : هو الظرف أسند إليه الفعل على الاتّساع . والمعنى : وقع التقطَّع بينكم . ويشهد له قراءة نافع والكسائي وحفص عن عاصم بالنصب على إضمار الفاعل ، لدلالة ما قبله عليه . أو أقيم مقام موصوفه ، وأصله : لقد تقطَّع ما بينكم . وقد قرئ به . * ( وضَلَّ عَنْكُمْ ) * ضاع وبطل * ( ما كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ ) * أنّها شفعاؤكم ، أو أن لا بعث ولا جزاء .
إِنَّ اللَّه فالِقُ الْحَبِّ والنَّوى يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ ومُخْرِجُ الْمَيِّتِ مِنَ الْحَيِّ ذلِكُمُ اللَّه فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ ( 95 ) فالِقُ الإِصْباحِ وجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَناً والشَّمْسَ والْقَمَرَ حُسْباناً ذلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ ( 96 ) وهُوَ الَّذِي جَعَلَ
هامش
( 1 ) غرل الصبيّ : لم يختن ، فهو أغرل ، وجمعه : غرل . والغرلة : القلفة ، وهي جلدة عضو التناسل .
زبدة التفاسير — صفحة 432 | الملا فتح الله الكاشاني / مؤسسة المعارف الإسلامية