تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
وقالُوا إِنْ هِيَ إِلَّا حَياتُنَا الدُّنْيا وما نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ ( 29 ) ولَوْ تَرى إِذْ وُقِفُوا عَلى رَبِّهِمْ قالَ أَلَيْسَ هذا بِالْحَقِّ قالُوا بَلى ورَبِّنا قالَ فَذُوقُوا الْعَذابَ بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ ( 30 ) قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِلِقاءِ اللَّه حَتَّى إِذا جاءَتْهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً قالُوا يا حَسْرَتَنا عَلى ما فَرَّطْنا فِيها وهُمْ يَحْمِلُونَ أَوْزارَهُمْ عَلى ظُهُورِهِمْ أَلا ساءَ ما يَزِرُونَ ( 31 ) ومَا الْحَياةُ الدُّنْيا إِلَّا لَعِبٌ ولَهْوٌ ولَلدَّارُ الآخِرَةُ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَفَلا تَعْقِلُونَ ( 32 ) ثمّ أخبر سبحانه عن الكفّار ، وإنكارهم البعث والنشور والحشر والحساب ، فقال : * ( وقالُوا ) * عطف على « لعادوا » أي : ولو ردّوا لكفروا ولقالوا . أو على « أنّهم لكاذبون » على معنى : وأنّهم لقوم كاذبون في كلّ شيء ، وهم الَّذين قالوا . أو على « نهوا » . أو استئناف بذكر ما قالوه في الدنيا . * ( إِنْ هِيَ ) * ما الحياة * ( إِلَّا حَياتُنَا الدُّنْيا ) * عنوا بذلك أنّه لا حياة في الآخرة ، وإنّما هي هذه الَّتي حيينا بها في الدنيا * ( وما نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ ) * لسنا مبعوثين بعد الموت ، أي : قالوا ذلك كما كانوا يقولون قبل معاينة القيامة . * ( وَلَوْ تَرى إِذْ وُقِفُوا عَلى رَبِّهِمْ ) * مجاز عن الحبس للسؤال والتوبيخ ، كما يوقف العبد الجاني بين يدي مولاه ليعاتبه . وقيل : معناه : وقفوا على قضاء ربّهم أو جزائه ، أو عرّفوه حقّ التعريف ، كما يقال : وقفته على كلام فلان ، أي : عرّفته إيّاه . * ( قالَ أَلَيْسَ هذا بِالْحَقِّ ) * كأنّه جواب قائل قال : ماذا قال ربّهم حينئذ ؟ والهمزة