تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
وروى الطبري « 1 » بإسناده : « أنّ رؤساء قريش لمّا رأوا ذبّ أبي طالب عن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم اجتمعوا عليه ، وقالوا : جئناك بفتى قريش جمالا وجودا وشهامة عمارة بن الوليد ندفعه إليك ، وتدفع إلينا ابن أخيك الَّذي فرّق جماعتنا وسفّه أحلامنا فنقتله . فقال أبو طالب : ما أنصفتموني ، تعطونني ابنكم فأغذوه ، وأعطيكم ابني فتقتلونه ! بل فليأت كلّ امرئ منكم بولده فأقتله . وقال : منعنا الرسول رسول المليك * ببيض تلألأ كلمح البروق أذود وأحمي رسول المليك * حماية حام عليه شفيق وأقواله وأشعاره المنبئة عن إسلامه كثيرة مشهورة لا تحصى ، فمن ذلك قوله : ألم تعلموا أنّا وجدنا محمدا * نبيّا كموسى خطَّ في أوّل الكتب ومنه : ألا إنّ أحمد قد جاءهم * بحقّ ولم يأتهم بالكذب وقوله حين يحضّ أخاه حمزة على اتّباع النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، والصبر في طاعته : صبرا أبا يعلى على دين أحمد « 2 » . . . إلى قوله . . . * فكن لرسول اللَّه في اللَّه ناصرا وقوله في قصيدته : أقيم على نصر النبيّ محمد * أقاتل عنه بالقنا « 3 » والقنابل
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري 2 : 326 - 327 . ( 2 ) تمام البيت : وكن مظهرا للدين وفّقت صابرا فقد سرّني إذ قلت إنّك مؤمن * فكن لرسول . . . ( 3 ) القنا جمع القناة : الرمح . والقنابل جمع القنبلة : الطائفة من الناس أو الخيل .
زبدة التفاسير — صفحة 377 | الملا فتح الله الكاشاني / مؤسسة المعارف الإسلامية