وقوله يحضّ النجاشي على نصر النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم :
تعلَّم مليك الحبش أنّ محمدا * وزير لموسى والمسيح بن مريم
أتى بهدى مثل الَّذي أتيا به * وكلّ بأمر اللَّه يهدي ويعصم
وإنّكم تتلونه في كتابكم * بصدق حديث لا حديث المرجّم
فلا تجعلوا للَّه ندّا وأسلموا * وأنّ طريق الحقّ ليس بمظلم
وقوله في وصيّته وقد حضرته الوفاة :
أوصي بنصر النبيّ الخير مشهده * عليّا ابني وشيخ القوم عبّاسا
وحمزة الأسد الحامي حقيقته * وجعفرا أن يذودا دونه الناسا
وأمثال هذه الأبيات ممّا هو موجود في قصائده المشهورة ووصاياه وخطبه ، يطول بها الكتاب .
ولَوْ تَرى إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ فَقالُوا يا لَيْتَنا نُرَدُّ ولا نُكَذِّبَ بِآياتِ رَبِّنا ونَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ( 27 ) بَلْ بَدا لَهُمْ ما كانُوا يُخْفُونَ مِنْ قَبْلُ ولَوْ رُدُّوا لَعادُوا لِما نُهُوا عَنْه وإِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ ( 28 )
ثمّ بيّن سبحانه ما ينال هؤلاء الكفّار يوم القيامة من الحسرة وتمنّي الرجعة ، فقال : * ( ولَوْ تَرى إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ ) * حتّى يعاينوها أو يطَّلعون عليها اطَّلاعا هي تحتهم . وجوابه محذوف ، أي : لو تراهم حين يوقفون على النار لرأيت أمرا شنيعا .
وقيل : معناه : ادخلوها فعرفوا مقدار عذابها ، مأخوذا من قولك : وقفته على كذا ، إذا عرّفته وفهّمته .
* ( فَقالُوا يا لَيْتَنا نُرَدُّ ) * تمنّيا للرجوع إلى الدنيا * ( ولا نُكَذِّبَ بِآياتِ رَبِّنا ونَكُونَ