المسلمين ، هل يشترط السفر كما في ظاهر الآية أم لا ؟ الأصحّ العدم . وبالاشتراط رواية مطروحة .
الخامس : جواز شهادة أهل الذمّة في الوصيّة عند أصحابنا مختصّ بالمال ، فلا تسمع في الولاية إجماعا .
السادس : جواز التغليظ في اليمين بالوقت ، لقوله تعالى : « بعد الصلاة » .
السابع : إنّ الآية تقتضي جواز الدعوى بعد الإحلاف ، وهو خلاف القبول ، ومناف
لقوله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « من حلف فليصدّق » .
ويمكن أن يجاب بأنّ الدعوى إنّما توجّهت بعد اعتراف المدّعى عليهما بالإناء ، وأنّه كان للميّت ، ومع اعتراف الحالف يجوز المطالبة . ثمّ لمّا جازت المطالبة لمكان اعترافهما بملكيّة الميّت التي حلفا على نفيها أوّلا وبراءة ذمّتهما ، ادّعيا الشراء فأنكر الورثة ، فحلفوا على نفي العلم » .
وقوله : * ( يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّه الرُّسُلَ ) * ظرف ل « لا يهدي » . وقيل : بدل من مفعول « واتّقوا » بدل الاشتمال . أو مفعول « واسمعوا » على حذف المضاف ، أي : واسمعوا خبر يوم جمعه . أو منصوب بإضمار : اذكر * ( فَيَقُولُ ) * أي : للرسل * ( ما ذا أُجِبْتُمْ ) * أيّ إجابة أجبتم ؟ على أنّ « ماذا » في موضع المصدر . أو بأيّ شيء أجبتم ؟ فحذف الجارّ .
وهذا السؤال لتوبيخ قومهم ، كما أنّ سؤال الموؤودة « 1 » لتوبيخ الوائد ، ولذلك * ( قالُوا لا عِلْمَ لَنا ) * أي : لا علم لنا بما كنت أنت تعلمه . فوكلوا الأمر إلى علمه بسوء إجابتهم ، ولجأوا إليه في الانتقام منهم * ( إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ ) * فتعلم ما نعلمه ممّا أجابونا وأظهروا لنا ، وما لم نعلم ممّا أضمروا في قلوبهم .
وفيه التشكّي منهم ، وردّ الأمر إلى علمه عزّ شأنه بما كابدوا منهم ، وذلك
هامش
( 1 ) التكوير : 8 .