تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
نَشْتَرِي بِه ) * هذا مقسم عليه ، و « إِنِ ارْتَبْتُمْ » اعتراض يفيد اختصاص القسم بحال الارتياب . والمعنى : لا نستبدل بالقسم أو باللَّه * ( ثَمَناً ) * عرضا من الدنيا ، أي : لا نحلف باللَّه كاذبا لطمع * ( ولَوْ كانَ ذا قُرْبى ) * ولو كان المقسم له قريبا منّا . وجوابه أيضا محذوف ، أي : لا نشتري . * ( وَلا نَكْتُمُ شَهادَةَ اللَّه ) * أي : الشهادة الَّتي أمرنا بإقامتها * ( إِنَّا إِذاً لَمِنَ الآثِمِينَ ) * أي : إن كتمنا . روي أنّ ثلاثة نفر خرجوا تجّارا من المدينة إلى الشام : تميم بن أوس الداري ، وأخوه عديّ بن يزيد ، وكانا حينئذ نصرانيّين ، وبديل بن أبي مارية مولى عمرو بن العاص . فلمّا قدموا الشام مرض ابن أبي مارية ، فدوّن ما معه في صحيفة وطرحها في متاعه ، ولم يخبرهما به ، وأوصى إليهما بأن يدفعا متاعه إلى أهله ومات . ففتّشاه وأخذا منه إناء من فضّة فيه ثلاثمائة مثقال منقوشا بالذهب ، فغيّباه . فأصاب أهله الصحيفة فطالبوهما ، فجحدا ، فترافعوا إلى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، فنزلت هذه الآية . فصلَّى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم العصر ، ودعا بتميم وعديّ ، فحلَّفهما رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم بعد صلاة العصر عند المنبر وخلَّى سبيلهما . ثمّ وجد الإناء في أيديهما ، فأتاهما بنو سهم في ذلك ، فقالا : قد اشتريناه منه ، ولكن لم يكن لنا عليه بيّنة ، فكرهنا أن نقرّ به ، فرفعوهما إلى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، فنزلت . * ( فَإِنْ عُثِرَ ) * فإن اطَّلع * ( عَلى أَنَّهُمَا اسْتَحَقَّا إِثْماً ) * أي : فعلا ما أوجب إثما بأيمانهما الكاذبة ، واستوجبا أن يقال : إنّهما لمن الآثمين بخيانتهما * ( فَآخَرانِ ) * فشاهدان آخران * ( يَقُومانِ مَقامَهُما مِنَ الَّذِينَ اسْتَحَقَّ عَلَيْهِمُ ) * من الَّذين جني عليهم ، وهم الورثة . وقرأ حفص : استحقّ على البناء للفاعل . * ( الأَوْلَيانِ ) * أي : من الورثة الَّذين استحقّ عليهم الأوليان ، أي : الأحقّان بالشهادة ، لقرابتهما ومعرفتهما . هو على قراءة البناء للمفعول خبر محذوف ، أي : هما الأوليان ، كأنّه قيل : ومن هما ؟ فقيل :