الأوليان . أو خبر « آخران » . أو مبتدأ خبره « آخران » . أو بدل منهما ، أو من الضمير في « يقومان » .
وقرأ حمزة ويعقوب وأبو بكر عن عاصم : الأوّلين ، على أنّه صفة « الَّذين » أو بدل منه ، أي : من الأوّلين الَّذين استحقّ عليهم .
* ( فَيُقْسِمانِ بِاللَّه لَشَهادَتُنا ) * ليميننا في وصيّة صاحبنا * ( أَحَقُّ مِنْ شَهادَتِهِما ) * أصدق من يمينهما ، وأولى بأن تقبل . وإطلاق الشهادة على اليمين مجاز ، لوقوعها موقعها كما في اللعان . * ( ومَا اعْتَدَيْنا ) * وما تجاوزنا الحقّ فيما طلبناه من حقّنا * ( إِنَّا إِذاً لَمِنَ الظَّالِمِينَ ) * الواضعين الباطل موضع الحقّ ، أو الظالمين أنفسهم إن اعتدينا . وبعد نزول هذه الآية قام عمرو بن العاص والمطَّلب بن أبي وداعة السهميّان وحلفا وأخذا الإناء .
قال في الأنوار « 1 » : « ومعنى الآيتين : أنّ المحتضر إذا أراد الوصيّة ينبغي أن يشهد عدلين من دينه على وصيّته ، أو يوصي إليهما احتياطا ، فإن لم يجدهما - بأن كان في سفر - فآخرين من غيرهم من أهل الذمّة . ثمّ إن وقع نزاع وارتياب أقسما على صدق ما يقولان بالتغليظ في الوقت ، فإن اطَّلع على أنّهما كذبا بأمارة ومظنّة حلف آخران من أولياء الميّت . والحكم منسوخ إن كان الاثنان شاهدين ، فإنّه لا يحلف الشاهد ، ولا يعارض يمينه بيمين الوارث ، وثابت إن كانا وصيّين . وردّ اليمين إلى الورثة إمّا لظهور خيانة الوصيّين ، فإنّ تصديق الوصيّ باليمين لأمانته ، أو لتغيير الدعوى ، كما في هذه القضيّة » .
* ( ذلِكَ ) * أي : الحكم الَّذي تقدّم ، أو تحليف الشاهد * ( أَدْنى أَنْ يَأْتُوا بِالشَّهادَةِ عَلى وَجْهِها ) * أقرب إلى أن يأتي الشهداء على نحو ما تحمّلوها من غير تحريف
هامش
( 1 ) أنوار التنزيل 2 : 173 - 174 .