تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ عَلى لِسانِ داوُدَ وعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذلِكَ بِما عَصَوْا وكانُوا يَعْتَدُونَ ( 78 ) كانُوا لا يَتَناهَوْنَ عَنْ مُنكَرٍ فَعَلُوه لَبِئْسَ ما كانُوا يَفْعَلُونَ ( 79 ) تَرى كَثِيراً مِنْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَبِئْسَ ما قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنْفُسُهُمْ أَنْ سَخِطَ اللَّه عَلَيْهِمْ وفِي الْعَذابِ هُمْ خالِدُونَ ( 80 ) ولَوْ كانُوا يُؤْمِنُونَ بِاللَّه والنَّبِيِّ وما أُنْزِلَ إِلَيْه مَا اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِياءَ ولكِنَّ كَثِيراً مِنْهُمْ فاسِقُونَ ( 81 ) ثمّ أخبر سبحانه عمّا جرى على أسلافهم ، فقال : * ( لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ عَلى لِسانِ داوُدَ وعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ) * أي : لعنهم اللَّه تعالى في الزبور والإنجيل على لسان داود وعيسى . وقيل : هم أهل أيلة لمّا اعتدوا في السبت لعنهم داود عليه السّلام ، فقال : اللَّهمّ ألبسهم اللعنة مثل الرداء ، فمسخهم اللَّه قردة . وأصحاب المائدة لمّا كفروا بعد نزول المائدة ، دعا عليهم عيسى عليه السّلام ولعنهم ، فقال : اللَّهمّ عذّب من كفر بعد ما أكل المائدة عذابا لا تعذّبه أحدا من العالمين ، والعنهم كما لعنت أصحاب السبت ، فأصبحوا خنازير ، وكانوا خمسة آلاف رجل . وهذا القول منقول عن أبي جعفر الباقر عليه السّلام . * ( ذلِكَ بِما عَصَوْا وكانُوا يَعْتَدُونَ ) * بسبب عصيانهم واعتدائهم ما حرّم اللَّه عليهم . ثمّ بيّن حالهم فقال : * ( كانُوا لا يَتَناهَوْنَ عَنْ مُنكَرٍ فَعَلُوه ) * أي : لا ينهى بعضهم بعضا عن معاودة منكر فعلوه . أو عن مثل منكر فعلوه . أو عن منكر أرادوا فعله