تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 579

مساهمون:

ص٥٧٩
مِنْ شَيْءٍ قُلْ إِنَّ الأَمْرَ كُلَّه لِلَّه يُخْفُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ ما لا يُبْدُونَ لَكَ يَقُولُونَ لَوْ كانَ لَنا مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ ما قُتِلْنا هاهُنا قُلْ لَوْ كُنْتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ إِلى مَضاجِعِهِمْ ولِيَبْتَلِيَ اللَّه ما فِي صُدُورِكُمْ ولِيُمَحِّصَ ما فِي قُلُوبِكُمْ واللَّه عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ ( 154 ) إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطانُ بِبَعْضِ ما كَسَبُوا ولَقَدْ عَفَا اللَّه عَنْهُمْ إِنَّ اللَّه غَفُورٌ حَلِيمٌ ( 155 ) ثمّ ذكر سبحانه ما أنعم به عليهم بعد ذلك ، من إنزال النعاس عليهم في تلك الحالة - حتّى كانوا يسقطون على الأرض - حتّى تراجعوا وأقبلوا يعتذرون إلى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، فقال : * ( ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُعاساً ) * أي : أنزل اللَّه الأمن على المؤمنين ، وأزال عنهم الخوف الَّذي كان بهم ، حتى نعسوا وغلبهم النوم . وكان المنافقون لا يستقرّون ، قد طارت عقولهم . والأمنة : الأمن ، نصب على المفعول . ونعاسا بدل الاشتمال منها ، أو هو المفعول ، و « أمنة » حال منه متقدّمة ، كقولك : رأيت راكبا رجلا ، أو مفعول له ، أو حال من المخاطبين ، بمعنى : ذوي أمنة ، أو على أنّه جمع آمن ، ك : بارّ وبررة . * ( يَغْشى ) * أي : النعاس * ( طائِفَةً مِنْكُمْ ) * عن أبي طلحة : غشينا النعاس في المصافّ حتى كان السيف يسقط من يد أحدنا فيأخذه ثمّ يسقط فيأخذه ، وما أحد إلَّا ويميل تحت حجفته « 1 » .
هامش
( 1 ) الحجفة : التّرس من جلد بلا خشب .