تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 577

مساهمون:

ص٥٧٧
حالت الحال فغلبوكم فانهزمتم * ( لِيَبْتَلِيَكُمْ ) * ليمتحن صبركم على المصائب ، وثباتكم على الإيمان عندها . يعني : يعاملكم معاملة المختبر في مظاهرة العدل . * ( وَلَقَدْ عَفا عَنْكُمْ ) * تفضّلا ، ولما علم من ندمكم على المخالفة * ( واللَّه ذُو فَضْلٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ ) * يتفضّل عليهم بالعفو ، أو في الأحوال كلَّها ، سواء أديل لهم أو عليهم ، إذ الابتلاء يستعمل في الرحمة أيضا . روي الواحدي « 1 » بإسناده عن سهل بن سعد الساعدي قال : « جرح رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم يوم أحد ، وكسرت رباعيته ، وهشمت البيضة على رأسه . وكانت فاطمة بنته تغسل الدم عنه ، وعليّ بن أبي طالب يسكب عليها الماء بالمجنّ « 2 » . فلمّا رأت فاطمة أنّ الماء لا يزيد الدم إلَّا كثرة أخذت قطعة حصير فأحرقته ، حتى إذا صار رمادا ألزمته الجرح ، فاستمسك الدم » .
إِذْ تُصْعِدُونَ ولا تَلْوُونَ عَلى أَحَدٍ والرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ فِي أُخْراكُمْ فَأَثابَكُمْ غَمًّا بِغَمٍّ لِكَيْلا تَحْزَنُوا عَلى ما فاتَكُمْ ولا ما أَصابَكُمْ واللَّه خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ ( 153 ) ثمّ ذكر سبحانه المنهزمين من أصحاب الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم يوم أحد ، فقال : * ( إِذْ تُصْعِدُونَ ) * متعلَّق ب « صرفكم » ، أو « ليبتليكم » ، أو بمقدّر ك : أذكر . والإصعاد الذهاب والإبعاد في الأرض ، يقال : أصعدنا من مكّة إلى المدينة . * ( ولا تَلْوُونَ عَلى
هامش
( 1 ) الوسيط 1 : 505 . ( 2 ) المجن : الترس .