تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 542

مساهمون:

ص٥٤٢
ثُقِفُوا ) * وجدوا * ( إِلَّا بِحَبْلٍ مِنَ اللَّه وحَبْلٍ مِنَ النَّاسِ ) * في محلّ النصب على الحال بتقدير : إلَّا معتصمين أو متمسّكين أو ملتبسين بحبل من اللَّه وهو استثناء من أعمّ الأحوال ، أي : ضربت عليهم الذلَّة في عامّة الأحوال ، إلَّا في حال اعتصامهم بعهد من اللَّه ، وعهد من المسلمين على وجه الذمّة ، وهي قبول الجزية ، أو بدين الإسلام ، واتّباع سبيل المؤمنين . * ( وَباؤُوا بِغَضَبٍ مِنَ اللَّه ) * رجعوا به مستوجبين له * ( وضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الْمَسْكَنَةُ ) * فهي محيطة بهم إحاطة البيت المضروب على أهله . واليهود في غالب الأمر فقراء ومساكين . * ( ذلِكَ ) * إشارة إلى ما ذكر من ضرب الذلَّة والمسكنة والبوء بغضب اللَّه * ( بِأَنَّهُمْ كانُوا يَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّه ويَقْتُلُونَ الأَنْبِياءَ بِغَيْرِ حَقٍّ ) * بسبب كفرهم بالآيات وقتلهم الأنبياء . * ( ذلِكَ ) * أي : الكفر والقتل * ( بِما عَصَوْا وكانُوا يَعْتَدُونَ ) * بسبب عصيانهم واعتدائهم حدود اللَّه تعالى ، فإنّ الإصرار على الصغائر يفضي إلى الكبائر ، والاستمرار عليها يؤدّي إلى الكفر . والتقييد بغير حقّ ، مع أنّه كذلك في نفس الأمر ، للدلالة على أنّه لم يكن حقّا بحسب اعتقادهم أيضا .
لَيْسُوا سَواءً مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ أُمَّةٌ قائِمَةٌ يَتْلُونَ آياتِ اللَّه آناءَ اللَّيْلِ وهُمْ يَسْجُدُونَ ( 113 ) يُؤْمِنُونَ بِاللَّه والْيَوْمِ الآخِرِ ويَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ ويَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ ويُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ وأُولئِكَ مِنَ الصَّالِحِينَ ( 114 ) وما يَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ يُكْفَرُوه واللَّه عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ ( 115 ) روي أنّه لمّا أسلَّم عبد اللَّه بن سلام وجماعة قالت أحبار اليهود : ما آمن