تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 511

مساهمون:

ص٥١١
وعموم « للمتّقين » ناب عن الراجع من الجزاء إلى « من » أعني : ضمير « يحبّه » ، إشعارا بأن التقوى أصل الأمر . وهو يعمّ الوفاء وغيره ، من أداء الواجبات والاجتناب عن المناهي .
إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّه وأَيْمانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلاً أُولئِكَ لا خَلاقَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ ولا يُكَلِّمُهُمُ اللَّه ولا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ ولا يُزَكِّيهِمْ ولَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ( 77 ) وإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقاً يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتابِ لِتَحْسَبُوه مِنَ الْكِتابِ وما هُوَ مِنَ الْكِتابِ ويَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّه وما هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّه ويَقُولُونَ عَلَى اللَّه الْكَذِبَ وهُمْ يَعْلَمُونَ ( 78 ) روي : أنّ جماعة من أحبار اليهود ، مثل أبي رافع وكنانة بن أبي الحقيق وحيّي بن الأخطب وكعب بن الأشرف ، كتموا في التوراة نعت محمّد صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم وحكم الأمانات ، وكتبوا بأيديهم غيره ، وحلفوا أنّه من اللَّه لئلَّا تفوتهم الرئاسة ، وما كان لهم على أتباعهم من الوظائف المقرّرة ، فنزلت في شأنهم : * ( إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ ) * يستبدلون * ( بِعَهْدِ اللَّه ) * بما عاهدوا عليه من الإيمان بالرّسول والوفاء بالأمانات * ( وأَيْمانِهِمْ ) * الكاذبة ، وبما حلفوا به من قولهم : واللَّه لنؤمننّ به ولننصرنّه * ( ثَمَناً قَلِيلاً ) * متاع الدّنيا من الرئاسة وأخذ الرشا والوظائف ، فإنّه قليل في جنب ما يفوتهم من الثواب الأبدي * ( أُولئِكَ لا خَلاقَ لَهُمْ ) * لا نصيب وافر لهم * ( فِي الآخِرَةِ ولا يُكَلِّمُهُمُ اللَّه ) * بما يسرّهم ، أو بشيء أصلا ، وإنّ الملائكة يسألونهم يوم القيامة . أو لا
زبدة التفاسير — صفحة 511 | الملا فتح الله الكاشاني / مؤسسة المعارف الإسلامية