تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 470

مساهمون:

ص٤٧٠
وإلَّا قضيت له في كلّ يوم سبعين حاجة أدناها المغفرة ، وإلَّا أعذته من كلّ عدوّ ونصرته عليه ، ولا يمنعه دخول الجنّة إلَّا الموت » . وقال معاذ بن جبل : « احتبست عن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم يوما لم أصلّ معه الجمعة ، فقال : يا معاذ ما منعك من صلاة الجمعة ؟ قلت : يا رسول اللَّه كان ليوحنّا اليهودي عليّ أوقية من برّ ، وكان على بابي يرصدني ، فأشفقت أن يحبسني دونك . قال : أتحبّ يا معاذ أن يقضي اللَّه دينك ؟ قلت : نعم يا رسول اللَّه . قال : قل : « اللَّهمّ مالك الملك - إلى قوله - بغير حساب » . وقل : يا رحمن الدّنيا والآخرة ورحيمهما ، تعطي منهما ما تشاء ، وتمنع منهما ما تشاء ، صلّ على محمّد وآله ، واقض عنّي ديني . فإن كان عليك ملء الأرض ذهبا لأدّاه اللَّه عنك » .
لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكافِرِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ ومَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّه فِي شَيْءٍ إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقاةً ويُحَذِّرُكُمُ اللَّه نَفْسَه وإِلَى اللَّه الْمَصِيرُ ( 28 ) ولمّا بيّن سبحانه أنّه مالك الدنيا والآخرة ، القادر على الإعزاز والاذلال ، نهى المؤمنين أن يوالوا الكافرين لقرابة بينهم أو صداقة جاهليّة قبل الإسلام ، أو غير ذلك من الأسباب الَّتي يتصادق بها ، حتى لا يكون حبّهم وبغضهم إلَّا في اللَّه ، لأنّ الإعزاز لا يكون إلَّا عنده وعند أوليائه المؤمنين ، دون أعدائه الكافرين المتّصفين بالذلَّة من عنده ، فإنّ هذا أصل كبير من أصول الإيمان ، فقال : * ( لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ ) * أي : لا ينبغي للمؤمنين أن يتّخذوا * ( الْكافِرِينَ أَوْلِياءَ ) * لنفوسهم ، وأن يستعينوا بهم