تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 465

مساهمون:

ص٤٦٥
التوراة ، فإنّها بيننا وبينكم ، فأبيا ، فنزلت » . وقيل : نزلت في الرجم . وقد اختلفوا فيه ، لما روي عن ابن عبّاس : « أنّ رجلا وامرأة من أهل خيبر زنيا - وكانا ذوي شرف فيهم ، وكان في كتابهم الرجم - فكرهوا رجمهما لشرفهما ، ورجوا أن يكون عند رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم رخصة في أمرهما ، فرفعوا أمرهما إلى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، فحكم عليهما بالرجم . فقال له النعمان بن أوفى وبحريّ بن عمرو : جرت عليهما يا محمّد ، ليس عليهما الرجم . فقال لهم رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : بيني وبينكم التوراة . قالوا : قد أنصفتنا . قال : فمن أعلمكم بالتوراة ؟ قالوا : رجل أعور يسكن فدك ، يقال له : ابن صوريا . فأرسلوا إليه ، فقدم المدينة ، وكان جبرئيل عليه السّلام قد وصفه لرسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم . فقال له رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : أنت ابن صوريا ؟ قال : نعم . قال : أنت أعلم اليهود ؟ قال : كذلك يزعمون . قال : فدعا رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم بشيء من التوراة فيها الرجم مكتوب ، فقال له : اقرأ ، فلمّا أتى على آية الرجم وضع كفّه عليها وقرأ ما بعدها . فقال ابن سلام : يا رسول اللَّه قد جاوزها ، وقام إلى ابن صوريا ورفع كفّه عنها ، ثمّ قرأ على رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم وعلى اليهود بأنّ المحصن والمحصنة إذا زنيا وقامت عليهما البيّنة رجما ، وإن كانت المرأة حبلى تربّص بها حتى تضع ما في بطنها .
زبدة التفاسير — صفحة 465 | الملا فتح الله الكاشاني / مؤسسة المعارف الإسلامية