عَلَيْكَ الْبَلاغُ ) * إذ ما عليك إلا أن تبلَّغ وقد بلَّغت * ( واللَّه بَصِيرٌ بِالْعِبادِ ) * وعد ووعيد .
إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّه ويَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ ويَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ ( 21 ) أُولئِكَ الَّذِينَ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ فِي الدُّنْيا والآخِرَةِ وما لَهُمْ مِنْ ناصِرِينَ ( 22 )
* ( إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّه ) * يجحدون حجج اللَّه وبيّناته * ( ويَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ ) * أي : قتلهم لا يكون إلا بغير حقّ .
روي عن أبي عبيدة بن الجرّاح قال : « قلت : يا رسول اللَّه أيّ الناس أشدّ عذابا يوم القيامة ؟ قال : رجل قتل نبيّا أو رجلا أمر بمعروف أو نهى عن منكر ، ثمّ قرأ عليه السّلام : * ( ويَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ ) * * ( ويَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ ) * ، ثمّ قال عليه السّلام : يا أبا عبيدة قتلت بنو إسرائيل ثلاثة وأربعين نبيّا من أوّل النهار في ساعة واحدة ، فقام مائة رجل واثنا عشر رجلا من عبّاد بني إسرائيل ، فأمروا من قتلوهم بالمعروف ونهوهم عن المنكر ، فقتلوا جميعا من آخر النهار في ذلك اليوم ، وهو الَّذي ذكره اللَّه تعالى » .
وكذا قال المفسّرون « 1 » .
* ( فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ ) * هم أهل الكتاب الَّذين في عصر النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، قتل أوّلوهم الأنبياء ومتابعيهم من عبّاد بني إسرائيل ، وكان هؤلاء راضين بما فعلوا ، وقصدوا قتل النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم والمؤمنين ، ولكنّ اللَّه عصمهم . وقد سبق « 2 » مثله في سورة البقرة .
هامش
( 1 ) الكشّاف 1 : 347 - 348 ، مجمع البيان 2 : 423 .
( 2 ) في ص : 159 ذيل الآية 61 .