تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 461

مساهمون:

ص٤٦١
وقدّم العزيز لتقدّم العلم بقدرته على العلم بحكمته . ورفعهما على البدل من الضمير ، أو الصفة لفاعل « شهد » . وفي المدارك « 1 » « روي عن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « من قرأ هذه الآية عند منامه خلق اللَّه تعالى منها سبعين ألف خلق يستغفرون له إلى يوم القيامة . ومن قال بعدها : وأنا أشهد بما شهد اللَّه به ، وأستودع اللَّه هذه الشهادة ، وهي لي عند اللَّه وديعة ، يقول اللَّه تعالى يوم القيامة : إنّ لعبدي عندي عهدا وأنا أحقّ من وفي بالعهد ، أدخلوا عبدي الجنّة » . وقال سعيد بن جبير : « كان حول الكعبة ثلاثمائة وستّون صنما ، فلمّا نزلت : * ( شَهِدَ اللَّه أَنَّه لا إِله إِلَّا هُوَ ) * ، خررن سجّدا » . وهو دليل على فضل علم أصول الدين وشرف أهله . وقوله : * ( إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّه الإِسْلامُ ) * جملة مستأنفة مؤكّدة للأولى ، أي : لا دين مرضيّ عند اللَّه تعالى سوى الإسلام ، وهو التوحيد والتدرّع بالشرع الَّذي جاء به محمد صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم . وقرأ الكسائي بالفتح « 2 » على أنّه بدل من « أنّه » ، بدل الكلّ إن فسّر الإسلام بالإيمان أو بما يتضمّنه ، وبدل الاشتمال إن فسّر بالشريعة . * ( وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ ) * من اليهود والنصارى ، أو من أرباب الكتب المتقدّمة ، في دين اللَّه الَّذي بيّنه رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم . فقال قوم : إنّه حقّ ، وقال قوم : إنّه مخصوص بالعرب ، ونفاه آخرون مطلقا أو في التوحيد . فثلَّث النصارى ، وقالت اليهود : عزير ابن اللَّه . وقيل : هم قوم موسى اختلفوا بعده . وقيل : هم النصارى
هامش
( 1 ) مدارك التنزيل المطبوع بهامش تفسير الخازن 1 : 217 . ( 2 ) أي : بفتح « أن » في قوله تعالى : * ( إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّه الإِسْلامُ ) * على أنه بدل من « أنه » في قوله تعالى : * ( شَهِدَ اللَّه أَنَّه لا إِله إِلَّا هُوَ ) * .
زبدة التفاسير — صفحة 461 | الملا فتح الله الكاشاني / مؤسسة المعارف الإسلامية