ما عليه الإنسان من شأنه وحاله .
* ( وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ ) * عطف على آل فرعون . وقيل : كلام مستأنف . * ( كَذَّبُوا بِآياتِنا فَأَخَذَهُمُ اللَّه بِذُنُوبِهِمْ ) * حال بإضمار « قد » . أو استئناف مفسّر ذاتهم وحالهم ، كأنّه جواب لمن يسأل عن حالهم . أو خبر إن ابتدأت ب « الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ » .
* ( وَاللَّه شَدِيدُ الْعِقابِ ) * تهويل للمؤاخذة ، وزيادة تخويف للكفرة .
* ( قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ وتُحْشَرُونَ إِلى جَهَنَّمَ ) * قيل : خطاب لمشركي مكّة ، فإنّهم غلبوا يوم بدر . وقيل : هم اليهود جمعهم رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم بعد وقعة بدر في سوق بني قينقاع ، فقال : يا معشر اليهود احذروا ما نزل بقريش ، وأسلموا قبل أن ينزل بكم مثل ما نزل بهم ، فقد عرفتم أنّي نبيّ مرسل ، فقالوا : لا يغرّنّك أنّك لقيت قوما أغمارا « 1 » لا علم لهم بالحرب فأصبت منهم فرصة ، ولئن قاتلتنا لعرفت أنّا نحن الناس ، فنزلت .
وقد صدق اللَّه وعده لهم بقتل قريظة ، وإجلاء بني النضير ، وفتح خيبر ، وضرب الجزية على من عداهم ، وهو من دلائل النبوّة . والمعنى :
ستصيرون مغلوبين في الدنيا ، وتحشرون إلى جهنّم في الآخرة .
وقرأ حمزة والكسائي بالياء فيهما ، على أن الأمر بأن يحكي النبيّ لهم ما أخبره به من وعيدهم بلفظه ، فهو مثل قوله : * ( قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ ما قَدْ سَلَفَ ) * « 2 » أي : قل لهم قولي : سيغلبون .
* ( وَبِئْسَ الْمِهادُ ) * تمام ما يقال لهم أو استئناف ، وتقديره : بئس المهاد جهنّم ، أو ما يمهّدونه لأنفسهم .
* ( قَدْ كانَ لَكُمْ آيَةٌ ) * الخطاب لقريش أو لليهود . وقيل : للمؤمنين . * ( فِي فِئَتَيْنِ الْتَقَتا ) * يوم بدر * ( فِئَةٌ ) * أي : فرقة * ( تُقاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّه ) * أي : في دينه وطاعته ، وهم الرسول وأصحابه * ( وأُخْرى ) * وفرقة أخرى * ( كافِرَةٌ ) * وهم مشركو مكّة
هامش
( 1 ) الأغمار جمع غمر ، وهو الجاهل الغرّ الذي لم يجرّب الأمور .
( 2 ) الأنفال : 38 .