تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
* ( يَرَوْنَهُمْ مِثْلَيْهِمْ ) * يرى المشركون المؤمنين مثلي عدد المشركين ، وكان عددهم قريب ألف ، أو مثلي عدد المسلمين ، وكان عددهم ثلاثمائة وبضعة عشر . وذلك كان بعد ما قلَّلهم في أعينهم حتى اجترؤا عليهم وتوجّهوا إليهم ، فلمّا لاقوهم كثّروا في أعينهم حتى غلبوا ، مددا من اللَّه تعالى للمؤمنين . فلا منافاة بينه وبين قوله في سورة الأنفال : * ( ويُقَلِّلُكُمْ فِي أَعْيُنِهِمْ ) * « 1 » . أو يرى المؤمنون المشركين مثلي المؤمنين - وكانوا ثلاثة أمثالهم - ليثبتوا لهم ، ويتيقّنوا بالنصر الذي وعدهم اللَّه تعالى به في قوله : * ( فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ ) * « 2 » . ويؤيّده قراءة نافع ويعقوب بالتاء . * ( رَأْيَ الْعَيْنِ ) * رؤية ظاهرة معاينة مكشوفة . * ( وَاللَّه يُؤَيِّدُ بِنَصْرِه مَنْ يَشاءُ ) * نصره ، كما أيّد المسلمين في بدر * ( إِنَّ فِي ذلِكَ ) * أي : في التقليل والتكثير ، أو غلبة القليل عديم العدّة على الكثير شاكي السلاح * ( لَعِبْرَةً لأُولِي الأَبْصارِ ) * لعظة لذوي البصائر . وقيل : لمن أبصرهم .
زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَواتِ مِنَ النِّساءِ والْبَنِينَ والْقَناطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ والْفِضَّةِ والْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ والأَنْعامِ والْحَرْثِ ذلِكَ مَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا واللَّه عِنْدَه حُسْنُ الْمَآبِ ( 14 ) * ( زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَواتِ ) * أي : المشتهيات . جعل اللَّه سبحانه الأعيان الَّتي ذكرها شهوات مبالغة في كونها مشتهاة محروصا على الاستمتاع بها ، وإيماء على
هامش
( 1 ) الأنفال : 44 . ( 2 ) الأنفال : 66 .