تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
وعن عليّ عليه السّلام وقتادة وجمع من المفسّرين أنّ معناه : يدفع اللَّه بالبرّ عن الفاجر الهلاك . ومثله ما رواه جميل عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « إنّ اللَّه يدفع بمن يصلَّي من شيعتنا عمّن لا يصلَّي منهم ، ولو اجتمعوا على ترك الصلاة لهلكوا ، وإنّ اللَّه ليدفع بمن يزكّي من شيعتنا عمّن لا يزكّي منهم ، ولو اجتمعوا على ترك الزكاة لهلكوا ، وإنّ اللَّه ليدفع بمن يحجّ من شيعتنا عمّن لا يحجّ منهم ، ولو اجتمعوا على ترك الحجّ لهلكوا » . وقريب من معناه ما روي عن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم أنّه قال : « لولا عباد للَّه ركّع ، وصبيان رضّع ، وبهائم رتّع ، لصبّ عليهم العذاب صبّا » . وروي جابر بن عبد اللَّه قال : « قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : إنّ اللَّه ليصلح بصلاح الرجل المسلم ولده وولد ولده ، وأهل دويرته ودويرات حوله ، ولا يزالون في حفظ اللَّه ما دام فيهم » . وذلك قوله : * ( ولكِنَّ اللَّه ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعالَمِينَ ) * ذو تفضّل ونعمة عليهم في الدنيا على العموم والآخرة على الخصوص .
تِلْكَ آياتُ اللَّه نَتْلُوها عَلَيْكَ بِالْحَقِّ وإِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ ( 252 ) تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّه ورَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجاتٍ وآتَيْنا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّناتِ وأَيَّدْناه بِرُوحِ الْقُدُسِ ولَوْ شاءَ اللَّه مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ الْبَيِّناتُ ولكِنِ اخْتَلَفُوا فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ ومِنْهُمْ مَنْ كَفَرَ ولَوْ شاءَ اللَّه مَا اقْتَتَلُوا ولكِنَّ اللَّه يَفْعَلُ ما يُرِيدُ ( 253 )
زبدة التفاسير — صفحة 397 | الملا فتح الله الكاشاني / مؤسسة المعارف الإسلامية