الناس ، فذكر زهيرا والنابغة قال : ولو شئت لذكرت الثالث ، أراد نفسه ، ولو قال : ولو شئت لذكرت نفسي لم يفخّم أمره .
وقيل : إبراهيم خصّصه بالخلَّة الَّتي هي أعلى المراتب . وقيل : إدريس ، لقوله تعالى : * ( ورَفَعْناه مَكاناً عَلِيًّا ) * « 1 » . وقيل : أولوا العزم من الرسل .
* ( وَآتَيْنا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّناتِ ) * كإحياء الموتى وإبراء الأكمه والأبرص * ( وأَيَّدْناه بِرُوحِ الْقُدُسِ ) * مرّ « 2 » تفسيره . خصّ عيسى بالتعيين لإفراط اليهود والنصارى في تحقيره وتعظيمه . وجعل معجزاته سبب تفضيله ، لأنّها آيات واضحة ومعجزات عظيمة لم يستجمعها غيره .
* ( وَلَوْ شاءَ اللَّه ) * مشيئة إلجاء وقسر * ( مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ ) * من بعد الرسل * ( مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ الْبَيِّناتُ ) * المعجزات الواضحات ، لاختلافهم في الدين ، وتكفير بعضهم بعضا وتضليلهم ، ولم يلجئهم به ، لأنّه ينافي التكليف الَّذي هو مناط الجزاء * ( ولكِنِ اخْتَلَفُوا فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ ) * بتوفيقه التزام دين الأنبياء تفضّلا * ( ومِنْهُمْ مَنْ كَفَرَ ) * لإعراضه عنه عنادا وإنكارا * ( ولَوْ شاءَ اللَّه مَا اقْتَتَلُوا ) * كرّره للتأكيد * ( ولكِنَّ اللَّه يَفْعَلُ ما يُرِيدُ ) * من التخلية لعناد عباده ، والعصمة لطلب هدايتهم .
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْناكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا بَيْعٌ فِيه ولا خُلَّةٌ ولا شَفاعَةٌ والْكافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ ( 254 )
ولمّا قصّ اللَّه سبحانه أخبار الأمم السالفة ، وثبت رسالة نبيّنا صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، وبيّن
هامش
( 1 ) مريم : 57 .
( 2 ) في ص : 186 .